Connect with us

منوعات

الآلاف من لاعبي الكريكيت في المملكة يستعدون للعودة إلى الملاعب تزامناً مع إطلاق الاتحاد السعودي للرياضة للجميع والاتحاد السعودي للكريكيت بطولة كبرى جديدة في 11 مدينة

Published

on

نجح كل من الاتحاد السعودي للرياضة للجميع والاتحاد السعودي للكريكيت في توحيد جهودهما المشتركة، والتي أثمرت عن تنظيم واحدة من أكبر بطولات رياضة الكريكيت في المملكة، والتي من المتوقع أن تشهد منافسة قوية من قبل الفرق المشاركة، وذلك للفوز بالبطولة الوطنية للكريكيت.

 وشهدت هذه المسابقة الضخمة، التي انطلقت بشكل تدريجي في 29 يناير وتستمر لمدة 11 أسبوعاً حتى شهر أبريل المقبل، بمشاركة أكثر من 6,800 لاعب من 369 فريق، و15 رابطة للكريكيت. إضافة إلى مشاركة آلاف اللاعبين، سيقوم حوالي 456 منظماً بالمساعدة في الحفاظ على سير الأمور الفنية بسلاسة، حيث ستقام المباريات كل يوم جمعة في 106 ملعب حول 11 مدينة: الرياض، والدمام، والجبيل، وجدة، والمدينة المنورة، وينبع، وتبوك، وأبها، وجيزان، والقصيم ونجران. وستأخذ المسابقة شكل T20، أي ان كل فريق سيكون لديه دور واحد مع 20 جولة كحد أقصى.

وتعتبر هذه البطولة هي الأولى من سلسلة فعاليات رياضة الكريكيت لعام ٢٠٢١ والتي يتم تنظيمها من قبل الاتحاد السعودي للرياضة للجميع بالتعاون مع الاتحاد السعودي للكريكيت وذلك بعد بطولة الكريكيت التي تم تنظيمها من قبل اتحاد الرياضة للجميع في بداية عام ٢٠٢٠، حيث تهدف هذه الفعاليات إلى توفير أنشطة رياضية تحظى بشعبية واسعة لدى المقيمين داخل المملكة، لاسيما الوافدين من الدول التي تحظى بها هذه اللعبة بشعبية كبيرة، كالهند، وباكستان، وبنغلاديش، وسريلانكا.

أما المسابقة الثانية، فهي بطولات الكريكيت للكرة اللينة، التي سيتم إطلاقها على مرحلتين، الأولى بين شهري فبراير وأبريل 2021، ثم بين شهري أكتوبر ونوفمبر من العام المقبل، والتي ستستضيفها 11 مدينة، وهي كل من الرياض، والدمام، والجبيل، وجدة، وتبوك، ومكة، وينبع، وجيزان، وجزيرة فرسان، والطائف، وحائل، ومن المتوقع أن يشارك فيها حوالي 5000 شخص.

هذا، وتنطلق فعاليات معسكرات التدريب في الاتحاد السعودي للكريكيت ابتداءً من شهر فبراير المقبل حتى ديسمبر نهاية هذا العام، وذلك في معسكرات تقام في كل من جدة، وينبع، والمدينة المنورة، وتبوك، والرياض، والدمام، والليث، والوجه، والقنفذة، وشرما، وتضم أنشطة ورياضة الكرة اللينة ومحاكاة لعبة الكريكيت. وأخيراً، سيقام برنامج الكريكيت المجتمعي في كل من جدة، والرياض، والدمام، وينبع بين شهري فبراير وأبريل من العام المقبل.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 22,000 شخص في مختلف المبادرات والمسابقات، التي تدعمها وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية العربية السعودية. والجدير بالذكر أنه سيتم تنظيم جميع المباريات والأنشطة وفقاً لتوصيات وإرشادات وزارة الصحة المتعلقة بمكافحة جائحة كورونا.

يشار الى أن هذه البطولات والفعاليات تعد الأحدث ضمن سلسلة طويلة من مبادرات الاتحاد السعودي للرياضة للجميع، التي تهدف جميعها إلى تعزيز وتشجيع تبني نمط حياة صحي لجميع أفراد المملكة.

وبهذه المناسبة، قال رئيس الاتحاد السعودي للرياضة للجميع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود: “يعد تنظيم بطولة الكريكت، التي تقام بالتعاون مع شركائنا في الاتحاد السعودي للكريكيت، خطوة هامة بالنسبة لنا، وتمثل هذه البطولة عنصراً هاماً في المجال الرياضي للمملكة، حيث يمكن من خلالها مشاهدة مقاطع من الألعاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي ينشرها اللاعبون والمشجعون. نحن فخورون بتنظيم هذه البطولة، التي ستغطي العديد من المناطق المختلفة في المملكة، كما تحظى هذه الفعالية بمشاركة آلالاف من الأفراد، ولهذا نحن نتطلع لمشاركتكم وتشجيعكم”.

وفي إطار برنامج جودة الحياة، الذي يعد أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، يلتزم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع بزيادة مستويات النشاط البدني بين سكان المملكة من 13٪ في عام 2015 إلى 40٪، وذلك بحلول عام 2030. وقد نظم الاتحاد عدداً من الفعاليات والمبادرات الناجحة للمساعدة في تحقيق هذا الهدف، ومنها مبادرتي “معا نتحرك” و”تحرك والعب”، إضافة إلى عدد من الدورات التدريبية، والحملات التوعوية عبر الإنترنت.

كما اعتمد الاتحاد السعودي للرياضة للجميع مؤخراً لعبة الكريكيت، كوسيلة ممتعة لتعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية، وأبرزها بطولة ولي العهد للكريكيتMBS Vision 2030 T20 ، وهي مبادرة مشتركة تم تنظيمها من قبل الاتحاد السعودي للكريكيت، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة الرياضة، وبرنامج جودة الحياة، حيث تم تنظيم هذه البطولة خلال عامي 2019 و 2020، وشهدت البطولة حينها مشاركة 353 فريقاً و 6307 لاعباً، حيث يأتي ذلك في ظل تفعيل مجتمعي للعبة الكريكيت، التي استقطبت 213 فريقاً، و 4,004 مشاركاً، في حين ضمت بطولة الكريكيت المدرسية 119 فريقاً، و 1990 مشاركاً من 11 مدرسة.

وبالإضافة الى الفوائد الصحية العديدة التي تمنحها رياضة الكركيت للاعبيها، كالقدرة على التحمل والتوازن والتنسيق، والقدرة على التنسيق بين اليد والعين، والقوة والسرعة، فإن لهذه الرياضة وظيفة اجتماعية هامة، لا تقتصر فقط على تطوير المجتمع وتوطيد روح المنافسة، إذ تشمل تطوير مهارات الفريق، وتعزيز أفق التعاون والتواصل بين المشاركين.

وتمارس لعبة الكريكيت في المملكة منذ سنين طويلة، وانتشرت هذه اللعبة بشكل ملحوظ في السبعينيات مع بدأ تشكيل الاتحادات الرياضية. وفي عام 2003 أصبحت المملكة عضوًا مشاركاً في مجلس الكريكيت الآسيوي، وعضوًا منتسباً في المجلس الدولي للكريكيت، وهو العام نفسه الذي تم فيه تشكيل فريق الكريكيت الوطني.

ولقد تأسس الاتحاد السعودي للكريكيت في عام 2020، وذلك تحت رعاية اللجنة الأولمبية العربية السعودية، ووزارة الرياضة. حيث يعد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل آل سعود أول رئيس للاتحاد، إضافة إلى ترؤسه لمجلس إدارة الاتحاد،  في حين يوجد 15 رابطة إقليمية للكريكيت تحت مظلة الاتحاد السعودي للكركيت مع حوالي 6,800 لاعب مسجل.

وفي هذه المناسبة، قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل آل سعود، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للكركيت: “منذ إعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030، خطت المملكة خطوات كبيرة نحو تحقيق مستقبل مزدهر لجميع سكان المملكة.”

وأضاف “يعد تنظيم مثل هذه البرامج للوافدين، لاسيما الوافدون من الدول التي تحظى فيها رياضة الكريكت بشعبية واسعة، هدفاً رئيسياً للرياضة للجميع في إطار برنامج جودة الحياة”، مضيفاً في ذات الوقت “تعد مشاركة الاتحاد السعودي للكريكيت في هذه المبادرة مصدر فخراً لنا.”

منوعات

دبي تستضيف النسخة الثانية من مؤتمر الاستدامة في التعبئة والتغليف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025

Published

on

By

 

أعلنت شركة سميثرز، المزود العالمي الرائد لخدمات الفعاليات، وتحليلات السوق، والاستشارات، والاختبارات، والامتثال، عن تنظيم النسخة الثانية من مؤتمر “الاستدامة في التعبئة والتغليف – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، والذي يمثل أحدث توسعاتها في سلسلة فعاليات دولية ناجحة أُقيمت في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا وأمريكا اللاتينية. وبعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الافتتاحية، يعود المؤتمر في عام 2025 ليُعقد في الفترة من 20 إلى 22 مايو في فندق جميرا كريك سايد، دبي، الإمارات العربية المتحدة، بحضور نخبة من الخبراء وصنّاع القرار في قطاع التعبئة والتغليف المستدام.

سيُركّز المؤتمر على إبراز الخبرة العالمية التي تتمتع بها سميثرز في مجال التعبئة والتغليف، مع تقديم تحليل معمق لأحدث ممارسات وتقنيات الاستدامة في هذا القطاع الحيوي داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشهد تطورًا متسارعًا. وبحسب التقرير الصناعي الصادر عن سميثرز بعنوان “مستقبل التعبئة والتغليف العالمي حتى عام 2028″، تُعد منطقتا الشرق الأوسط وأفريقيا من أسرع الأسواق نموًا في مجال التعبئة والتغليف على مستوى العالم، حيث يُتوقع أن تتجاوز هذه الأسواق – إلى جانب آسيا وأمريكا اللاتينية – متوسط النمو العالمي لهذا القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة.

سيجمع مؤتمر الاستدامة في التغليف – الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت مظلته نخبة من أصحاب المصلحة من مختلف مراحل سلسلة القيمة، بما يشمل مصنّعي حلول التغليف، العلامات التجارية العالمية، تجار التجزئة، الجهات التنظيمية، شركات إدارة النفايات وإعادة التدوير، موردي المواد الخام، مقدمي الخدمات، بالإضافة إلى عدد من الجمعيات المتخصصة. ويُعدّ المؤتمر منصة رائدة للحوار حول مستقبل التغليف في المنطقة، حيث يوفر فرصة فريدة للشركات للتعلم، والتواصل، واستكشاف سبل التعاون في سبيل تسريع التحوّل نحو ممارسات تغليف أكثر استدامة.

ومن بين المتحدثين والحضور المؤكدين، ممثلون عن أبرز الجهات الفاعلة في القطاع، مثل: جمعية التغليف الدائري، هيئة تنظيم التغليف في مصر، هيئة البيئة – أبوظبي، يونيليفر، كوكاكولا، مارس، كرافت هاينز، مونديليز، هوت باك، المراعي، إس آي جي، سابك، نابكو، سي جي للمواد البيولوجية، رولاند بيرغر، هورايزون، هوتاماكي، رافاجو لإعادة التدوير في الشرق الأوسط، البيادر، تدوير، بيئة، سيتيو، تترا باك، كوراراي، سينثومر، بلاك فورست سوليوشنز، كونيغ آند باور، أبيتايت كرييتف وغيرها من الشركات والمؤسسات الرائدة.

من الجدير بالذكر أن المؤتمر سيتعرض هذا العام، أحدث التوجهات الإقليمية والعالمية في صناعة التغليف، مع التركيز على الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وسيناقش قضايا محورية مثل المسؤولية الممتدة للمنتج والأطر التنظيمية، وتصميم عبوات قابلة لإعادة التدوير. كما يتناول التحديات والفرص في البنية التحتية لإدارة النفايات في المنطقة، ويُسلّط الضوء على الابتكارات في المواد والتقنيات، بما في ذلك التغليف الأحادي المواد، والبدائل المستدامة مثل المواد الحيوية القابلة للتحلل.

تتضمن الأجندة جلسات حوارية مع أبرز العلامات التجارية وتجار التجزئة، حيث يستعرضون تجاربهم في تطبيق الاقتصاد الدائري والحد من الأثر البيئي. كما يستكشف المؤتمر آخر تطورات إعادة التدوير الميكانيكي والكيميائي، وأثر الاتفاقيات الدولية لمكافحة النفايات البلاستيكية، بالإضافة إلى دور الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعزيز التفاعل مع المستهلك وتحقيق أهداف الاستدامة.

وكجزء من فعاليات المؤتمر، ستُعقد ورشة عمل مجانية ما قبل انطلاق المؤتمر، وذلك في 20 مايو 2025، تحت عنوان:
“تطبيق مسؤولية المنتج الممتدة وحظر البلاستيك أحادي الاستخدام في دولة الإمارات – استراتيجيات وأفضل الممارسات”.

للاطلاع على تفاصيل الورشة، يُرجى زيارة الرابط: https://www.sustainability-in-packaging.com/mena/pre-conference-workshop
ولمزيد من المعلومات حول المؤتمر وطرق التسجيل، تفضلوا بزيارة الموقع الرسمي: www.sustainability-in-packaging.com/mena

Continue Reading

منوعات

Arthur D. Little Spotlights Scalable Technologies to Combat Land Degradation in the World’s Harshest Climates

Published

on

By

As climate pressures intensify globally, countries in hyper-arid zones such as the Gulf are facing some of the most acute environmental challenges. Land degradation and desertification threaten food security, water availability, and ecosystem stability. The report emphasizes that while these issues are global, their impact is often more severe in regions like the GCC, and require coordinated, technology-led solutions to address effectively.
“In hyper-arid regions, innovation and the scale-up of greening technologies are no longer optional, they are essential to effectively combat desertification, restore degraded lands, and secure long-term food and water resilience. Beyond environmental benefits, these technologies unlock significant socio-economic gains by revitalizing rural livelihoods, creating green jobs, and strengthening climate adaptation capacity.” said Marielli Bou Harb, Partner at Arthur D. Little.
The study identifies five transformative technologies: AI systems for precision land management, IoT-based sensors enabling real-time environmental feedback, biochar production for soil regeneration, localized composting for organic nutrient cycling, and genetic engineering where socially and culturally appropriate. These technologies are distinguished not only by their ecological promise but also by their alignment with region-specific conditions such as extreme heat, limited freshwater, and fragile soils. They have been evaluated through Arthur D. Little’s proprietary foresight framework, connecting global research trends with on-the-ground applicability.
“Real impact lies not just in identifying technologies, but in prioritizing those that are both promising and practical rooted in strong scientific research, adapted to the harsh realities of hyper-arid environments, and backed by growing investment and market momentum. We focus on solutions with the greatest potential to scale where they are needed most and when urgency can no longer be postponed” added Marielli Bou Harb.
Across the GCC, national greening campaigns and restoration targets are gaining traction. Saudi Arabia’s 10 billion-tree pledge and its leadership role in the Middle East Green Initiative (MGI) – aiming to restore 200 million hectares – are major drivers of experimentation and innovation. Yet progress is not isolated. The UAE, Qatar, and others are advancing pilot programs that provide models for cross-border replication and scale.
“Innovation thrives when minds unite entrepreneurs, scientists, investors, government, and communities, fuelling green technologies that root deep in Middle Eastern soil, growing a sustainable future for generations to come,” said Juan Moreno, Principal at Arthur D. Little.
Concrete results are emerging, including AI-driven irrigation improving water efficiency by 40 to 50 percent, biochar reducing reliance on traditional water inputs, composting increasing yields in nutrient-poor soils, and sensor networks streamlining restoration efforts through predictive data.
To maximize impact, the study calls for urgent action around four key levers: align policy and investment across GCC and neighboring countries under initiatives like MGI, expand R&D ecosystems to localize emerging global tech, create regional centers for innovation exchange and upskilling, and enable blended finance models to drive scale through public-private partnerships.
“With climate pressures accelerating, the region must move from pilot projects to scalable transformation,” Juan Moreno emphasized. “This report is a practical guide for policymakers, investors, and innovators committed to reversing land degradation and building long-term resilience.”
Arthur D. Little concludes that sustainable land management in hyper-arid regions is no longer a future ambition, it’s a present-day economic, environmental, and geopolitical imperative. The time to act is now.

Continue Reading

منوعات

آرثر دي ليتل تسلط الضوء على تقنيات عملية لمكافحة تدهور الأراضي في أصعب الظروف المناخية على مستوى العالم

Published

on

By

 

 

كشفت شركة آرثر دي ليتل، شركة الاستشارات الإدارية الرائدة على مستوى العالم في تقريرها الجديد عن التحديات البيئية الكبرى التي تواجه المناطق شديدة الجفاف، كدول الخليج العربي وغيرها من الدول، بسبب تدهور الأراضي والتصحر. ومع ازدياد حدة الضغوط المناخية على مستوى العالم يشير التقرير إلى تهديد هذه التحديات للأمن الغذائي والمائي واستدامة النظم البيئية، كما يدعو إلى إيجاد حلول تقنية متكاملة لمواجهة هذه التحديات بفعالية.

وفي هذا الصدد صرح السيد/ ماريلي بو حرب، الشريك في آرثر دي ليتل، قائلاً: “لم يعد الابتكار وتطوير التقنيات المستدامة خياراً بالنسبة للمناطق شديدة الجفاف، بل أصبحا ضرورة للنجاح في مكافحة التصحر، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتأمين استدامة طويلة الأمد للموارد الغذائية والمائية، حيث تسهم هذه التقنيات- إلى جانب فوائدها البيئية الأخرى- في تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية جمة من خلال إحياء مصادر الدخل بالمناطق الريفية، واستحداث فرص عمل صديقة للبيئة، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي”.

يحدد التقرير خمس تقنيات قادرة على إحداث تحول جذري، وتشمل أنظمة الذكاء الاصطناعي للإدارة الدقيقة للأراضي، والمستشعرات التي تعتمد على إنترنت الأشياء لتوفير بيانات بيئية لحظية، وإنتاج الفحم الحيوي لإحياء خصوبة التربة، والتدوير المحلي للمخلفات العضوية لتغذية التربة، والهندسة الوراثية في السياقات الاجتماعية والثقافية الملائمة. وتتميز هذه التقنيات بآثارها الإيجابية على البيئة وبتكيفها أيضاً مع الظروف الخاصة بكل منطقة مثل الحرارة الشديدة، وندرة المياه العذبة، وهشاشة التربة، حيث خضعت هذه التقنيات لتقييم شامل باستخدام إطار العمل الاستشرافي الخاص بشركة آرثر دي ليتل، الذي يربط بين اتجاهات البحث العالمية وإمكانية تطبيقها عملياً على أرض الواقع.

وأردف ماريلي قائلاً: “لا يقتصر الأثر الفعلي على تحديد التقنيات فحسب، بل يكمن في إعطاء الأولوية للتقنيات الواعدة والعملية، التي تستند إلى أسس بحثية علمية متينة، وتتكيف مع الظروف الصعبة للبيئات شديدة الجفاف، بدعم من الضخ المتزايد للاستثمارات وديناميكية السوق. حيث نولي اهتمامنا للحلول التي تمتلك أعلى إمكانات للتوسع في المناطق الأكثر احتياجاً، لاسيما في الوقت الراهن الذي لم يعد تأجيل هذه الضرورة الملحة فيه ممكناً”.

تشهد دول مجلس التعاون الخليجي انتشاراً واسعاً لحملات التشجير الوطنية وأهداف ترميم البيئة، ويبرز من بينها الطموح الذي أعلنته المملكة العربية السعودية بزراعة 10 مليار شجرة ودورها الريادي في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر– التي تهدف إلى استصلاح 200 مليون هكتار- كمحرك رئيسي للتجربة والابتكار. ومع ذلك فإن هذا التقدم الحاصل لا يقتصر على المملكة وحدها، إذ تعمل دولتا الإمارات العربية المتحدة وقطر ودول أخرى على تطوير برامج رائدة بنماذج قابلة للتطبيق والتوسع.

وبدوره عبر السيد/ خوان مورينو، المدير بشركة آرثر دي ليتل، عن ذلك بقوله: ” ينتعش الابتكار بتضافر الجهود بين رواد الأعمال والعلماء والمستثمرين والحكومات والمجتمعات، مما يدفع عجلة التقنيات الصديقة للبيئة التي تضرب بجذورها في أرض الشرق الأوسط، مؤسسة بذلك لمستقبل مستدام للأجيال القادمة”.

وهو الأمر الذي بدأت ثماره تبدو للعيان، كتقنية الري المعتمد على الذكاء الاصطناعي الذي يعمل على تعزيز كفاءة المياه بنسبة تتراوح ما بين 40% و50%، والفحم الحيوي للحد من الاعتماد على الموارد المائية التقليدية، والتسميد لرفع مستوى الإنتاج في التربة ضعيفة العناصر الغذائية، وشبكات الاستشعار التي من شأنها تبسيط عمليات الاستصلاح بتوفير معطيات استباقية.

ولتحقيق أقصى قدر من التأثير، يدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على أربعة محاور رئيسية تشمل مواءمة السياسات والاستثمار في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة في إطار مبادرات مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وتوسيع منظومات البحث والتطوير لتوطين التقنيات العالمية الناشئة، وإنشاء مراكز إقليمية لتبادل الابتكارات وتطوير المهارات، وتمكين نماذج التمويل المدمج لتحفيز التوسع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف السيد/ خوان مورينو: “وفي ظل تسارع وتيرة الضغوط المناخية، يتعين على المنطقة الانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية إلى تحقيق تحول قابل للتطوير. ويمثل هذا التقرير دليلاً عملياً لصانعي السياسات والمستثمرين والمبتكرين الملتزمين بعكس مسار تدهور الأراضي وبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل”.

كما تؤكد آرثر دي ليتل على كون الإدارة المستدامة للأراضي في المناطق الصحراوية شديدة الجفاف لم تعد مجرد طموحاً مستقبلياً- بل أضحت ضرورة اقتصادية وبيئية وجيوسياسية في عصرنا الحالي، والوقت المناسب لتحقيق ذلك هو الآن.

Continue Reading
Advertisement

Trending