Image00001

تحسين عملية الكشف المبكر والعلاج: الإستراتيجية الأنجح لمساعدة مرضى سرطان الثدي على الشفاء

سرطان الثدي من الأمراض الأكثر إنتشاراً بين سيدات العالم العربي، ففي المملكة العربية السعودية، أكثر من نصف حالات سرطان الثدي المعلن عنها تكون لدى النساء الذين لا تتجاوز أعمارهن الخمسين عاماً ومعظمهم يعانون من ورم يبلغ حجمه أكثر من 2 سنتمتر وينتشر في  الغدد الليمفاوية الإقليمية (Regional Lymph Nodes). وبناءً على هذا الواقع، تبرز الحاجة وضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي الأمر الذي يساعد على التشخيص المبكر وبالتالي الإستفادة من العلاجات المتخصصة لتأمين فرص شفاء أكبر للنساء المصابين. وتتوفر اليوم تدابير فعالة للتشخيص المبكر لسرطان الثدي في مختلف أنحاء العالم حيث ساهم إستخدام هذه التدابير إلى خفض أعداد الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي.

ويعد تشجيع النساء على الإهتمام بصحتهم خطوة أساسية لتحسين صحة المرأة بشكل عام، إذ تتطلب هذه الخطوة إلاتزام النساء اللواتي يبلغ عمرهم ثلاثون ومافوق، بزيارة أطبائهم بشكل منتظم سنوياً والقيام بالفحوصات الصحية الروتينية. ويجب أن تشمل هذه الفحوصات صحة القلب والأوعية الدموية (ارتفاع ضغط الدم)، إدارة الوزن، والأمراض النسائية والتوليد وصحة الثدي.

بالرغم من توافرها وإنتشارها في المملكة العربية السعودية، إلا أن برامج الفحوصات الصحية لا تزال مرفوضة من العديد من النساء. وتهدف هذه البرامج إلى تحسين إستخدام الإجراءات الفعالة الخاصة، مرفقة بالفحوصات الطبية اللازمة، ونشر الوعي حول العلاج الأنسب في حال الإصابة بسرطان الثدي الأمر الذي يحسن فرص الشفاء منه. ويتضمن الكشف المبكر عن سرطان الثدي الخطوات التالية:

  1. االتصوير الشعاعي للثدي (Mammography) سنويا لجميع النساء اللواتي يبلغن من العمر 40 عاما وما فوق بالإضافة إلى فحص الثدي من قبل الطبيب المختص.
  2. اعتماد الفحص الذاتي الشهري للثدي من سن الـ 20 عاما بالإضافة إلى فحص الثدي من قبل الطبيب المختص كل 3 سنوات حتى سن الـ  40
  3. الإطلاع على التاريخ العائلي للمصابين بسرطان الثدي أو سرطان المبيض مع إجراء الاختبارات الجينية اللازمة للنساء المعرضة لخطر الإصابة خاصة في الأسر التي لديها سجل إصابات بالسرطان.
  4. إعتماد نظام مخصص لكل مريض لتقديم التقييم اللازم والعلاج الفوري في حالة وجود ورم.

سرطان الثدي مرض نسائي، الأمر الذي يساعد النساء على التكاتف وتشجيعهم على إجراء الفحوصات اللازمة والكشف المبكر ودعم بعضهم البعض خلال عملية العلاج منه.

ويساعد نشر الوعي بين النساء وتثقيفهم حول أهمية الكشف المبكر وتوفير جميع المعلومات عن العلاجات الناجحة المتوفرة والمنتشرة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، على درء مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وبلوغه مراحل متقدمة وبالتالي معالجته بأقرب وقت ممكن. وتساعد الحملات التوعوية والتثقيفية حول خيارات العلاج المتوفرة من علاج المحافظة على الثدي (Breast Conserving Therapy) وإعادة بناء الثدي (Breast Reconstruction)، النساء اللواتي خضعن لعملية استئصال الثدي (Mastectomy) وتشجيع النساء الأخريات على الكشف المبكر وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة. كما تساعد حملات الصحة العامة التي تدعمها وتقودها النساء على نشر الوعي حول سرطان الثدي ووسائل إستئصاله مما يساعد على التقليل من حالات الوفيات من هذا المرض. وهنالك فرصة كبيرة لمثل هذه الحملات في المملكة لمساعدة المرأة السعودية.



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك