ddfc7e00001

وزير الصحة يدعم شراكة مؤتمر سلامة المرضى مع كل من ميد ومجلس وزراء الصحة بمجلس التعاون الخليجي

أعلنت ميد للمؤتمرات عن انطلاق مبادرة سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع المجلس التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، وتهدف المبادرة إلى دعم الاهتمام المتزايد لدول المجلس بتطوير أنظمة ومرافق صحية متفوقة، وذلك من خلال تطبيق استراتيجيات تعمل على التحوّل من نموذج يتمحور حول المستشفيات إلى آخر يتمحور حول المرضى. وتخضع هذه المبادرة لإشراف مجلس استشاري مختص يهدف إلى تلبية الحاجة إلى تحسين جودة الرعاية الطبية وسلامة المرضى بصفة مستمرة قابلة للقياس في كامل منطقة الخليج، وتأتي هذه المبادرة في أعقاب النجاح الذي حققه المؤتمر الثالث لسلامة المرضى وجودة الرعاية في الشرق الأوسط 2015، الذي انعقد في إمارة أبوظبي.

ويعتبر هذا الحدث الأول من نوعه في المملكة، كفعالية رفيعة المستوى حاصلة على مصادقة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وبمشاركة أكثر من 250 ممثل رئيسي من القطاع الصحي يمثلون كبرى المنظمات الصحية، مثل منظمة الصحة العالمية ومركز جونز هوبكنز أرامكو الطبي وكليفلاند كلينيك والشؤون الطبية للحرس الوطني، بالإضافة إلى أكثر من 30 متحدث متميز على الصعيدين الإقليمي والعالمي، أمثال معالي البروفيسور توفيق خوجة والدكتور ديفيد بيتس من كلية هارفارد الطبية.

وسيركز المؤتمر على سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية المقدمة إليهم، من خلال تسليط الضوء على التحسن المستمر لجودة الخدمات الطبية ووضع المقاييس الواضحة لاختبار تجربة المرضى والإبداع التقني، عبر منع انتقال العدوى في المراكز الطبية. وستتيح هذه النقاط المجال أمام المؤتمر ليكون فرصة لتشكيل مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة.

وتعتبر هذه المبادرة إقليمية، حيث ساهم في وضعها بالتعاون مع المجلس التنفيذي لوزراء الصحة بدول مجلس التعاون عدد من الهيئات الحكومية وشبه الحكومية في هذه الدول، وستشهد المبادرة انعقاد مؤتمرين محوريين لسلامة المرضى وجودة الرعاية خلال العام 2016، تليها مجموعة من ورشات العمل المغلقة وتقارير العمل التي من شأنها مساعدة سلطات الرعاية الصحية في المنطقة على تطوير خطط رعاية صحية أكثر قوة وموثوقية.

وسينطلق المؤتمر الافتتاحي لسلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية بجدة في الفترة ما بين 28 و30 مارس في فندق بارك حياة جدة في المملكة العربية السعودية. وبعد ذلك، سيكون المؤتمر السنوي لسلامة المرضى وجودة الرعاية في الشرق الأوسط، الذي سينعقد بأبوظبي في الفترة ما بين 9 إلى 11 مايو، بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي ووزارة الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وسيوفر هذان المؤتمران منصة للتعاون والتطوير المستمر لتقديم أحدث الحلول وأفضل الممارسات المناسبة لدول مجلس التعاون الخليجي.

ويذكر أن عدد الوفيات الناتجة عن أخطاء طبية يمكن تفاديها في الولايات المتحدة قد بلغ حوالي 440 ألف حالة، وهي نسبة تعتبر أعلى من الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات ومرض السكري وجميع المسببات الأخرى إلى جانب أمراض السرطان والقلب. وبالنظر إلى هذه المعطيات، فقد ارتفع عدد المستشفيات في منطقة دول الخليج بحوالي 100 مستشفى خلال العام 2015، وأصبح الالتزام بسلامة المرضى وجودة الرعاية مع التحكم بانتقال العدوى ورفع قدرات الرعاية الصحية مسألة ضرورية في منطقة دول مجلس التعاون، خاصة أن ما نسبته 83% من الوفيات الناجمة عن انتقال العدوى داخل المستشفيات حول العالم كان بالإمكان تفاديها. وتشير المخاطر المصاحبة لحالات كان من الممكن تفاديها مقرونة بارتفاع عدد الأمراض المعدية مثل فايروسات كورونا وزيكا، إلى الحاجة لإحداث نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية العالمي. وستتعامل هذه المبادرة والمؤتمرات مع تلك المسائل وتضع حلولاً راسخة لمنطقة الشرق الأوسط لتمضي قدماً وتواجه هذا التحدي.

وقال معالي البروفيسور توفيق خوجة، المدير العام للمجلس التنفيذي لوزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، حول أهمية هذه المبادرة: “مع زيادة عدد الأمراض المعدية والإنفاق على الرعاية الصحية، أصبحت سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم تحدياً كبيراً وأولوية بالنسبة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج. تعد هذه المبادرة والمؤتمر في غاية الأهمية بالنسبة للخبراء من كافة أنحاء العالم، الذين سيجتمعون هنا على أرض المملكة لمشاركة تجاربهم وخبراتهم مع قادة الرعاية الصحية وأخصائيي جودة الرعاية، لنتمكن معاً من مواصلة مسيرتنا لإنقاذ الأرواح والوقاية من انتشار العدوى وتحقيق هدفنا الأسمى، وهو توفير خدمات صحية عالمية المستوى دون الإضرار بالمرضى”.

كما صرح الدكتور نشأت نافوري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الرعاية الصحية والرئيس التنفيذي لمجلس الجودة السعودي والرئيس التنفيذي لكواليتي لوجيك قائلاً: “نعتقد أن الضوء الذي تسلطه هذه المبادرة على مسألة سلامة المرضى وجودة الرعاية، سيتيح للمنطقة التعلم من أفضل الممارسات الدولية والإقليمية وتطوير معايير للمقارنة وتحسين المعايير الإكلينيكية، إضافة إلى دمج أفضل التقنيات المبتكرة والتعامل مع الأخطاء التي يمكن تفاديها والسيطرة على تفشي الأمراض بشكل فعال، الأمر الذي سيساعد في النهاية بتشكيل مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة ووضع المرضى في قلب تلك العملية”.

وأضاف ريتشارد بريدن الرئيس التنفيذي لميد للمؤتمرات: “تأتي هذه المبادرة لتشكل تحولاً بالغ الأهمية لمنطقتنا، وأنا فخور للغاية بالدور الذي ستلعبه ميد للمؤتمرات في تحقيق هذا الهدف”.

ويركز اليوم الأول للمؤتمر على اللوائح ودراسات المقارنة والريادة والثقافة الخاصة بسلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية والتحكم بفيروس كورونا، وسيختتم بمنتدى خاص بالابتكارات. وفي اليوم الثاني، فسيتم بحث تجارب المرضى بشكل أكثر عمقاً ودراسة الحالات الفنية القائمة على الأدلة والاطلاع على آخر التقنيات. أما اليوم الثالث، فستتم مناقشة مسألة الوقاية من انتشار العدوى والأوبئة والسيطرة عليها في المملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق اشار الدكتور جعفر التوفيق، رئيس مجلس إدارة لجنة الوقاية من انتشار الأمراض لدى جونز هوبكنز أرامكو للرعاية الطبية: “إن خروج وانتشار الفيروسات حول العالم علّم المجتمع الطبي أن الالتزام بإجراءات الوقاية من انتشار العدوى وتحسين سرعة استجابة أنظمة الرعاية الصحية بات ضرورة قصوى من أجل سلامة المرضى”. وأضاف، “إن انتشار أمراض مثل فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية “كورونا” في المملكة العربية السعودية خلال العام 2012 أو انتشار فيروس زيكا حالياً، هو دليل على أهمية فعاليات مثل مؤتمر سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية، الذي يتيح للمجتمع الطبي الاجتماع ومشاركة أفضل التطبيقات، وهو أمر ضروري من أجل زيادة المعرفة والاستعداد والقدرة على التعامل مع الأمراض المعدية الحديثة”. وقد شارك الدكتور التوفيق في اللجنة التي شكلتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس ميرس، حيث سيلقي كلمة عن النتائج ويقدم النصائح ذات الصلة أثناء المؤتمر.

أما الفعالية الثانية التي سيتم تنظيمها تحت سلسلة مبادرة سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، ستكون المؤتمر السنوي الرابع لسلامة المرضى وجودة الرعاية. وسيعقد هذا المؤتمر في الفترة ما بين 9 إلى 11 مايو في أبوظبي، بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي، وسيرأسه سعادة الدكتورة مها بركات، المدير العام لهيئة الصحة بأبوظبي.

 



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك