klh00002

لقاء مع الرئيس التنفيذي لمجموعة دار جوانة الغذائية المهندس بدر السعدون

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة دار جوانة الغذائية التي تملك العلامتين التجاريتين برقي وستيكي في السعودية المهندس بدر بن عيسى السعدون أن حجم سوق المطاعم عالمياً وصل إلى 3 ترليون دولار بنسبة نمو 4 في المئة سنوياً وحجم سوق الاغذية في السعودية يصل الى 60 مليار ريال سنوياً وتشكل المطاعم فيها حوالي 17 مليار ريال سنوياً وبنسبة نمو تصل الى 8 سنوياً وانه يوجد نحو 20 الف مطعم في السعودية مشيراً أن سوق المطاعم السعودية هو الاكبر حجماً واستهلاكاً في منطقة الشرق الاوسط، مؤكداً أن الاستثمار في مجال الاغذية كان وما زال من أنجح الاستثمارات التجارية، عازيا ذلك إلى أنه قطاع يعنى بالاحتياج اليومي ولا يتأثر بالأحداث الاقتصادية أو السياسية.
وأكد المهندس السعدون الذي تخرج عام 1998م من كلية الهندسة في جامعة الملك سعود في حواره أن مجموعة دار جوانة تعتمد في فروعها بالوطن العربي على آلية واحدة متبعة من حيث الشكل ومعايير الجودة والإتقان والخدمات التي تقدمها لروادها،لافتا إلى أنهم بصدد المنافسة بهذه العلامة عالميا، في حين تملك مطاعم ستيكي حاليا أربعة فروع في السعودية والإمارات وتسعى للتوسع في دول الخليج، مؤكدا أن لدى مجموعة مطاعم دار جوانة الغذائية خطة تسويقية وتوسعية حتى العام 2020 م حتى تصل إلى مئة فرع موزعة على العلامتين التجاريتين ستيكي وبرقي.
بداية حدثنا عن السبب الرئيس وراء دخولك الاستثمار في مجال الأغذية والمطاعم، بعد أن استثمرت في مجالات أخرى كثيرة؟
اختياري للاستثمار في قطاع المطاعم لم يكن من محض الصدفة أو قرارا مجازفا فيه، بل مبني على دراسات، وكان كذلك لقلة المخاطر وزيادة الطلب في هذا المجال، فهو قطاع يعتمد بشكل كبير على تلبية الحاجات الضرورية للسكان والمستهلكين، وبنفس الوقت لا يعتمد على مخزون كبير للتشغيل، وفي السعودية على سبيل المثال تعتبر المطاعم والمقاهي المتنفس الأفضل والأول للناس، وهناك توجه عالمي للاستثمار في هذا المجال وعلى كافة مستوياته، وذلك بسبب تغيير أنماط المعيشة لدى المستهلك، ووجود شريحة شباب كبيرة تفضل الأكل والشرب خارج المنزل.
قلتم في الماضي إن حجم سوق الأغذية في المنطقة يتجاوز 60 مليار دولار، كم تتوقع حجمه حاليا؟ وما السبب الحقيقي وراء انتشار المطاعم في السعودية برأيك؟
يوجد في الدول العربية 91500 مطعم ، والسبب الحقيقي وراء انتشار المطاعم بهذا الشكل هو ثقافة أن كل إنسان أصبح لديه رأس مال يدخل في استثمار المطاعم وهي الأكثر إقبالا من قبل المستهلكين وأصبحت تلبي أشياء نفسية لدى كثير من الأفراد والعائلات، وإمكانية انتشارها هي الأعلى والأكبر وتضخمها أعلى من أي قطاع تجاري آخر.
اتجه كثير من رجال وسيدات الأعمال إلى الاستثمار في مجال الأغذية من خلال استقطاب أسماء عالمية هل أنت مع أو ضد ذلك، خصوصا أنكم أسستم اسما سعوديا وانطلقتم من المملكة للعالمية؟
أتفق مع هذا الرأي إذا لم تتوافر الخبرة لدى المستثمر في هذا المجال، وأحث المستثمرين السعوديين القدامى في هذا المجال أن يبدأوا في تأسيس وتسويق أسمائهم التجارية وتطوير علاماتهم وطرحها للامتياز والاستفادة منها لتغطية الطلب من الأموال الداخلية. أما من تتوافر فيه الخبرة ويشعر بأنه قادر على المبادرة وإيجاد علامة تجارية مميزة ولديه فريق عمل محترف يستطيع تسويق علامته التجارية، فعليه أن ينطلق بكل ثقة وقوة في سوق الأغذية والمشروبات.
ونحن في مجموعة دار جوانه نقدم علامتين تجارية ستيكي وبرقي بشكل محترف ومتوافق مع توجه المستهلك المادي والاجتماعي . مطاعم ستيكي عائلية تهتم بتقديم انواع الستيك ذات الجودة العالمية بجو عام مريح واسعار منافسة وتتوزع فروعها بين مدينة الرياض ودبي وقريبا في جدة والخبر وباقي العواصم الخليجية.
أما مطاعم برقي العلامة السعودية الاولى والاسرع انتشاراً بطريقة الامتياز التجاري وبفضل الله وصلت فروع برقي الى 22 فرع خلال 3 سنوات فقط وفي ثلاثة اسواق مختلفة السعودية ( 20 فرع) وفرع في المغرب واخر في مصرونسعى من خلال علامتنا التجارية برقي ان نصل الى العالمية وذلك بطريقة الامتياز التجاري ومن المتوقع ان تصل عدد فروعنا الى 100 فرع بحلول العام 2020م باذن الله تعالى وان نتواجد في اكثر من 6 أسواق عالمية.

السوق السعودي يعتبر الأكثر استهلاكاً للأغذية في منطقة الشرق الأوسط، كيف تجد ذلك؟ وهل تعتبرها من أكبر الأسواق العالمية؟
نعم تعتبر السوق السعودية من أكبر الاسواق في منطقة الشرق الاوسط من ناحية الاستهلاك والطلب في تزايد مستمر ونسبة النمو عالية جداً فالتركيبة السكانية في السعودية توضح وجود اكثر من 75 في المئة دون سن الاربعين وهذا يؤكد ازدهار الطلب على قطاع المطاعم .
تعتبر الرياض المدينة الأولى في منطقة الخليج استهلاكاً للطعام، فما مدى مساهمة انتشار المطاعم في انتشار السمنة في السنوات الثلاث الأخيرة؟
تعتبر الرياض الأكبر والأكثر في عدد مطاعم في السعودية، ولكل شيء جديد إيجابياته وسلبياته على المجتمع. والسمنة نابعة من سلوك المستهلك وطريقته وليس لها علاقة بعدد المطاعم الموجودة، والأكلات السريعة لها علاقة في ذلك بلا شك، وأعتقد أن الوعي والثقافة يلعبان دوراً جوهرياً في ذلك، فالأكل إذا زاد عن حده أصبح مضرا، وإذا قل أصبح مضرا أيضا، فالوعي الغذائي مطلوب جدا. وفي تصوري إن ما يجلب السمنة بشكل أكبر هو نوعية الأكلات التي تقدمها بعض مطاعم الوجبات السريعة التي لا تراعي صحة المستهلك وسلامته.

كم يمثل الشباب من عملائكم وعملاء المطاعم بشكل عام؟ وما هي نسبة النساء؟
عملاؤنا الشباب يمثلون 75 في المئة وهم من فئة عمر 12 عاما حتى أربعين عاماً والعائلات تمثل 50 في المئة من عملاء ستيكي وبرقي، ولكن بالنسبة للمطاعم بشكل عام خصوصا الوجبات السريعة فإن الشباب يمثلون 90 في المئة.
مسألة الوعي وأهمية التذوق والبحث عن الطعام الجيد، هل تجدها زادت في السنوات الأخيرة لدى السعوديين أم أنه ما زال أي مطعم يقوم مقام الآخر من سد الجوع فقط؟

لا أعتقد أن المسألة إشباع جوع فقط بل هي تذوق وتجربة في نفس الوقت والدليل على ذلك كثرة المطاعم في السوق واختلاف أنواع الطعام الذي تقدمه، مما يتيح المجال للمستهلك في الاختيار ومعرفة ما يريد وما يميل له ذوقه في النهاية، وأرى أن الثقافة والوعي زادا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ويتم اختيار المكان بناء على السمعة والجودة ومستوى الخدمة.

بدأت المطاعم الأجنبية تنافس وبقوة المأكولات الشرقية، خصوصا اللبنانية، ما مدى تأثيرها على هذا السوق؟
التنافس يثري السوق ويصب في مصلحة المستهلك وازدياد الطلب على الأكلات الأجنبية على حساب الأكلات الشرقية شيء طبيعي، لأن الأكلات الشرقية كانت في السوق لوحدها وبدون منافس لفترة طويلة والآن السوق يمر بمرحلة طفرة كبيرة وأتوقع أن هذا التوجه سيزيد من حدة المنافسة وسيعمل على تطوير مستوى الأكل والخدمة، ما يعطي ازدهارا أكبر لهذا القطاع، ومع ذلك فإن الأكل الشعبي يتصدر المطاعم بشكل عام في السعودية، وهو يمثل 40 في المئة و30 في المئة لمطاعم الأكلات السريعة، و25 في المئة للمطاعم الاعتيادية، و5 في المئة للمطاعم النخبوية.
ومن أهم اسباب الفشل عند المستثمر الخليجي او السعودي بشكل خاص التشتت والاستثمار في مجالات عديدة وعدم التركيز على مجال واحد يقدم من خلاله المستمثر كل مالديه من طاقة وفكر وموارد مالية فاليوم حجم المنافسة كبير جداً فلا يوجد مجال للنجاح اذا لم يكن هناك تفرغ وتركيزونحن في مجموعة دار جوانه اردنا تغيير النظرة السائدة التي كانت تجعل الامتياز محصوراً على العلامات التجارية والاوروبية فالعلامة السعودية قادرة على المنافسة والنجاح ليس فقط في اسواقنا الداخلية بل في جميع دول العالم فنحن لا ينقصنا الفكر ولا المال ونحن الاجدر بالنجاح في اسواقنا الداخلية لاننا نعلم جيداً ما يريده العميل.
استخدام المواد الرخيصة في إعداد الطعام انتشر مؤخراً بشكل كبير للبحث عن الكسب المضاعف والسريع، كيف تتعاملون مع ذلك؟ وما مدى تأثير من يركزون على مثل تلك الأعمال؟
الرقابة لدينا ذاتية، ونحن نخاف الله عز وجل ونحرص على صحة عملائنا واسمنا ونسعى لتقديم أفضل جودة ممكنة للعميل من خلال استخدام أفضل المواصفات وتبقى الجودة هي السبب الرئيس بعد توفيق الله سبحانه في كسب ثقة العملاء وولائهم.
في ما يخص اللحوم، كيف تتعاملون مع الشركات العالمية؟ ومن أين تستوردنها؟
نحن في دار جوانه نركز على استيراد أفضل اللحوم عالميا من كندا وأستراليا والسبب أنها دول تعمل وفق معايير ومقاييس صحية عالية في تصدير اللحوم وفي نفس الوقت بما أننا نعمل في مجال لحوم الأبقار فإنه للأسف لا يوجد في السعودية عرض كاف وكميات كبيرة لتغطية الطلب المستمر في هذا السوق، مع أن السعودية تستورد 90 في المئة من استهلاكها الغذائي، وهذا رقم كبير ومخيف فعليا.
هل الأسعار لها دور في كسب رضا العملاء واستقطاب أكبر شريحة ممكنة منهم؟
نعم تلعب الأسعار دورا محوريا وهاما في جلب أكبر شريحة من العملاء لأن السعر المعقول إذا اجتمع مع الجودة العالية أصبح هناك تكامل وانسجام لكسب رضا العملاء واستقطاب أكبر شريحة ممكنة منهم ونيل ثقتهم.

ركزت في الحوار على مسالة ترسيخ العلامة التجارية في المطاعم هل لنا ان نتعرف اكثر على مسالة العلامات التجارية والمقصود منها؟
ترسيخ مفهوم العلامة التجارية يغفل عنه للاسف الكثير من المستثمرين في مجال المطاعم وهذا ما نركز عليه بقوة في دار جوانه فبقائنا ومنافستنا تعتمد على وبشكل كبير تثبيت الهوية التجارية وجعلها مختلفة ومتميزه عن المنافسين ويبقى الاستثمار في مجال المطاعم هو الاقرب لقلوب المستثمرين الجدد وهو الاقل مخاطر ولكن بنفس الوقت الاكثر تفاصيل فهناك تفاصيل كثيرة في هذا المجال تحتاج للاهتمام والدراسة منها حساب الكلفة المباشرة للبيع وتثبيت مستوى الجودة واختيار فريق العمل المناسب والتدريب واختيار الموقع المناسب والديكور الجيد والاهم من ذلك كله السعر المناسب الذي يجعلك في دائرة المنافسة.
ـ كيف تجد الخدمات الحديثة للمطاعم والتوصيل هل نجحت في تطبيقها بعض المطاعم؟
هناك توجه كبير لخدمة المستهلك من خلال التوصيل المنزلي ومن خلال المواقع الالكترونية والتطبيقات المتوفره وهذا يتطلب خدمة سريعة وتواصل مستمر مع العميل لمعرفة مستوى رضاه.

klh00001 klh00002



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك