bv8nth00002

برنامج “كفالة” يغطي فجوة الضمانات التمويلية بين البنوك التجارية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة

تشير آخر الإحصائيات إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالي 99.7% من إجمالي المنشآت التجارية المسجلة في المملكة، ورغم هذه النسبة الكبيرة، إلا أنها لا تزال تواجه مشكلة أساسية في عملية الحصول على التمويل المناسب لدعم مسيرتها التنموية، وذلك من شأنه التأثير على وتيرة نمو الاقتصاد السعودي وخصوصاً أن هذا القطاع يشكل نسبة كبيرة من إجمالي المنشآت في المملكة.

وانطلاقا من الإدراك بقدرة هذا القطاع على دعم وتحقيق رؤية المملكة 2030، يأتي برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ليلعب دوراً جوهرياً في حل المعضلات التي تواجه المشاريع المجدية في المملكة عند الرغبة بالحصول على تمويل من قبل الجهات التمويلية المصرفية.

ويعتبر برنامج “كفالة” أداة ضمان، يرسخ الطريق أمام المشاريع المجدية للحصول على التمويل الأمثل وذلك عبر تغطية نسبة من متطلبات الضمان التي تفرضها الجهات التمويلية، ومن شأن ذلك خلق فوائد عديدة أبرزها تشجيع كلا الطرفين الجهة التمويلية والمنشأة على تحقيق أهدافهم التنموية وتعزيز أدوارهم المساهمة في تنمية الاقتصاد، كما يدعم البرنامج فئة الشباب الذين يبادرون بالعديد من المشاريع الابتكارية والمبدعة والتي تحتاج إلى الدعم المالي.

ففضلاً عن انتظار المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة لعدة سنوات للقدرة على تقديم ضمانات كافية لجهات التمويل، يأتي برنامج “كفالة” ليحد من الانتظار وليختصر الوقت أمام تلك المؤسسات التي تمتلك بوادر النجاح، وذلك عبر تأمين الضمان اللازم والذي تطلبه الجهات التمويلية لغرض تسهيل عملية إصدار الموافقة النهائية على التمويل، وقد أنتج عن ذلك إنشاء البنوك السعودية أقسام متخصصة لخدمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزودتها بالكوادر الوطنية المؤهلة التأهيل الفني والإداري لتلبية احتياجات أصحاب تلك المنشآت.

ومن زاوية أخرى، يتطلب الحصول على الخدمات التي يقدمها البرنامج، الموافقة على دراسة الجدوى الاقتصادية من وجهة نظر كل من البنوك والبرنامج. حيث إن فحوى الجدوى الاقتصادية بكافة مكوناتها تعتبر المفتاح الرئيسي للحصول على الضمان الذي يقدمه البرنامج.

وفي إطار ذلك، أكد مدير عام برنامج كفالة المهندس أسامة بن عبدالرحمن المبارك على أهمية التركيز على دراسة الجدوى الاقتصادية قائلاً: “نعمل بكامل جهودنا على تغيير المفهوم الشائع عند البعض والذي يشير إلى أن دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع مضيعة للوقت، كونها أوراق ومستندات لا يأخذ بها على محمل الجد، وعلى الوسط المعني فإن إدراك أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومدى تأثيرها على الجهات المسؤولة بالموافقة على التمويل، فهي نقطة الفصل ومن خلالها يتم الحكم على قدرات المشروع ومدى نجاحه”.  وأضاف المهندس المبارك:” بالنسبة لنا في برنامج كفالة، فإن الموضوع في غاية الوضوح، فبمجرد تقديم مشروع مبني على خطة عمل واضحة وشاملة ومثمرة فإننا نضمن الحصول على كفالة التمويل المطلوبة من جهات التمويل والملائمة لماهية المشروع”

ومن جانبه، قال طلعت بن زكي حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية: ” إنطلاقاً من أهمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، نحتاج في المملكة إلى مبادرات مستدامة للتوفيق بينها وبين الجهات الممولة، حيث لدى الممكلة أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما جاءت في المرتبة الثانية في تقرير البنك الدولي لعام 2015 حول سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، وتعتبر أيضاً إحدى المنصات المربحة في سياق إطلاق المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ولغرض تحقيق الإستدامة المعنية بجاذبية المملكة، يجب علينا إيجاد البرامج والمبادرات المطلوبة التي تدعم مجتمع الأعمال لغرض ترسيخ مكانة المملكة بل وتعزيزها وفقاً للأهداف السامية التي تحتضنها رؤية المملكة 2030.”

وأضاف: “برنامج كفالة مبادرة فريدة من نوعها، ومقوماتها تصب في عمق متطلبات وحاجات المملكة، وقد استفاد منه بنهاية الربع الثالث من العام الجاري 2016م (8,451) منشأة صغيرة ومتوسطة. ولذلك وجب علينا تكثيف الوعي بهذا البرنامج ومنافعه، فالقيمة الناتجة من خلاله ليست فقط معنية بتنويع أذرع الاقتصاد وتنشيطه، بل إنه يزيح العائق الأساسي أمام العديد من المبدعين والطموحين في المملكة للمضي قدماً نحو التحقيق الأحلام الطموحة. ومن جانب أخر، فإن تنشيط هذا القطاع سيفتح الباب أمام توسيع نطاق فرص التوظيف، وبالتالي تقويم نسبة إسهام قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في عمليات التوظيف في المملكة”

 



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك