
أجرت جريدة مفتاح الرياض مقابلة مع نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية لمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا ووسط آسيا وأوروبا. يشارك الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في الاجتماعات السنوية لبنك التنمية الإسلامي في باكو هذا العام. ما هي أهدافكم الرئيسية من حضور الاجتماعات، وما هي النتائج التي تأملون تحقيقها من خلال التواصل مع دول الاتحاد وشركاء التنمية في الرابطة؟
مشاركة الصندوق فرصة لتعميق واحدة من أقدم الشراكات المستمرة للصندوق وإشراك الدول الأعضاء حول هدف مشترك: الاستثمار في سكان الريف. عندما تتوفر للمجتمعات الريفية الموارد التي تحتاجها، تصبح قوة قوية للأمن الغذائي والمرونة والاستقرار.
نهدف إلى تعزيز التعاون مع بنك التنمية الإسلامي والدول الأعضاء وشركاء التنمية لتعبئة تمويل أكبر للتنمية الريفية وتوسيع الاستثمارات التي تصل إلى مزارعي المزارعين الصغار من المسافة الأولى. تأتي الاجتماعات السنوية في لحظة حاسمة مع إطلاق IFAD التجديد الرابع عشر لموارد الصندوق (IFAD14).
بينما تواجه الدول صدمات مناخية، وعدم يقين اقتصادي، وتحديات متزايدة في الأمن الغذائي، هذه فرصة لإظهار مدى أهمية الاستثمار الأكبر في المناطق الريفية ومدى الطويل؟ الحل. من خلال الاستثمار في سكان الريف اليوم، يمكننا المساعدة في بناء اقتصادات أقوى، وأنظمة غذائية أكثر مرونة، ومستقبل أكثر استقرارا للجميع.
لا يزال الأمن الغذائي والتنمية الريفية تحديات ملحة في العديد من الدول الأعضاء. كيف يعزز الاتحاد الدولي للتنمية تعاونه مع البنك الإسلامي للتنمية لدعم صغار المزارعين، وبناء القدرة على التكيف مع المناخ، وتحسين سبل العيش الريفية؟ تعتمد شراكتنا على الجمع بين وجود IFAD على الأرض وخبرته في التحول الريفي الشامل مع قدرة IsDB على تمويل ونطاق وصوله عبر الدول الأعضاء. معا، استثمرنا أكثر من 495 مليون دولار أمريكي عبر 26 مشروعا في 18 دولة، مع تركيز قوي على الزراعة والأمن الغذائي والمرونة المناخية. استنادا إلى هذا الأساس المتين، نسعى لتوسيع هذا التعاون إلى مجالات جديدة مثل الزراعة المقاومة للمناخ، والإنتاج الموفر للمياه، والزراعة الرقمية، والتمويل الريفي، ومشاركة القطاع الخاص، وخلق فرص العمل. الهدف بسيط: مساعدة صغار المزارعين ليصبحوا أكثر إنتاجية ومرونة وأفضل اتصالا بالأسواق.
ما هي الرسائل الرئيسية التي يجلبها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) إلى الاجتماعات السنوية بشأن تمويل التنمية الريفية، خاصة في ظل تزايد الضغوط المناخية والاقتصادية وأنظمة الغذاء؟ رسالتنا هي أن تمويل التنمية الريفية هو استثمار في الصمود والنمو الاقتصادي والاستقرار العالمي مع الاضطرابات في سلاسل توريد الطاقة والأسمدة في الأشهر القليلة الماضية، نرى مرة أخرى أن أزمات الغذاء أصبحت سمة متكررة في عصرنا، وأنظمة الأمن الغذائي والطاقة مترابطة ومدى هشاشة أنظمتنا الغذائية.
يعد IFAD14 فرصة حاسمة للدول للاستثمار في المجتمعات الريفية عند أول ميل من أنظمة الغذاء لتعزيز النمو الاقتصادي وسبل العيش الريفية. تظهر الأدلة أن الاستثمارات المدعومة من الصندوق تعزز إنتاج الغذاء بنسبة 35٪، وتحسن الوصول إلى السوق بنسبة 34٪، وتدفع متوسط زيادة في الدخل بنسبة 34٪ للمشاركين في مشاريعنا. إلى جانب الاستثمارات في التكيف مع تغير المناخ، تعد هذه واحدة من أكثر الطرق فعالية لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل، خاصة في المناطق التي تواجه ندرة المياه والهشاشة وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع بطالة الشباب.
بالنظر إلى المستقبل، هل هناك شراكات أو مبادرات أو مجالات تعاون جديدة يخطط الصندوق لاستكشافها مع البنك الإسلامي للتنمية والدول الأعضاء بعد اجتماعات باكو؟ بالنظر إلى المستقبل، يهدف الصندوق إلى العمل مع البنك الإسباني والدول الأعضاء للانتقال نحو تقديم التبرعات على نطاق أوسع. تشمل مجالات الأولوية إنهاء وتوسيع خطوط الأنابيب المشتركة، بما في ذلك الفرص في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وساحل العاج؛ توسيع النماذج الناجحة مثل مناطق المعالجة الزراعية الصناعية في نيجيريا وعبر غرب أفريقيا وتعزيز التعاون في مجال الصمود المناخي والبنية التحتية الخضراء؛ واستكشاف حلول الزراعة الرقمية والتكنولوجيا المالية الريفية. هناك أيضا إمكانات قوية لمواءمة أدوات التمويل التسهيلي بشكل أكثر فعالية للدول الأقل نموا والهشاشة والمعرضة للمناخ، مع تعميق التعاون بين الجنوب والجنوب والتعاون الثلاثي لتبادل المعرفة والتكنولوجيا والحلول العملية عبر المناطق.
كانت السعودية شريكا مهما في جهود التنمية الدولية. هل يمكنك مشاركة رؤى حول عمل والصندوق وشراكاتها في السعودية، وكيف تساهم هذه التعاونات في التنمية الريفية والأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والعالمي؟ السعودية عضو مؤسس في الصندوق وأحد أكثر شركائنا قيمة وعمرا. منذ تأسيس الصندوق في عام 1978، ساهمت السعودية بنحو 536 مليون دولار أمريكي لموارد الصندوق.
اليوم، الشراكة أقوى وأكثر ديناميكية من أي وقت مضى. نحن نستكشف المزيد من التعاون في مجالات العمل المناخي، والأمن الغذائي، وبناء القدرات، والتمويل المشترك، والسياقات الهشة. نعمل عن كثب مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وصندوق التنمية الزراعية السعودية، والصندوق السعودي للتنمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. لقد تعاونا بالفعل في مبادرات مثل تطوير سلسلة قيمة القهوة والمانجو في جيزان.
يوفر افتتاح مكتب الصندوق في الرياض بوابة مهمة لتعميق تواصلنا مع السعودية، وتعزيز الشراكات عبر الخليج، والعمل بشكل أوثق مع المؤسسات المالية الإقليمية لتوسيع الأثر حيث هو مطلوب أكثر.