Site icon عالم الأعمال

كارما تطلق النسخة السادسة من التقرير السنوي سمعة الدول في أكبر دراسة عالمية للرصد والتحليل الإعلامي

كارما تطلق النسخة السادسة من التقرير السنوي سمعة الدول

أطلقت شركة كارما، الرائدة عالميًا في حلول الذكاء الإعلامي والتحليل البحثي الإصدار السادس من التقرير السنوي ‘سمعة الدول’، الذي يقدم تحليلاً شاملاً للرصد الإعلامي والصورة الذهنية للدول خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، ضمن سلسلة كارما العالمية لقياس السمعة الإعلامية للدول. ويستند التقرير إلى واحدة من أكبر الدراسات العالمية في هذا المجال، حيث حلل أكثر من 300 ألف مادة إعلامية وما يزيد على 13 مليون منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب استطلاعات للرأي العام، والبيانات الاقتصادية، والمؤشرات الدولية، بهدف تقديم رؤية شاملة للعوامل التي تسهم في تشكيل الصورة الذهنية للدول على المستوى العالمي.

ويؤكد التقرير أن سمعة الدول أصبحت اليوم أحد أهم الأصول الاستراتيجية لها، لما تؤديه من دور في تعزيز الثقة، ودعم النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وترسيخ الشراكات الدولية، كما يبرز أهمية توظيف التحليل الإعلامي والبيانات في بناء استراتيجيات اتصال قادرة على مواكبة التحولات العالمية.

وجرى إطلاق التقرير خلال ورشة عمل نظمتها شركة كارما في الرياض، بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين، فيما أظهرت النتائج أظهرت نتائج التقرير أن 89% من التغطية الإعلامية العالمية المتعلقة بالمملكة جاءت إيجابية أو محايدة، بواقع 41% إيجابية و48% محايدة، في مؤشر يعكس قوة واستقرار صورتها الدولية، واستمرار حضورها الإيجابي في وسائل الإعلام العالمية رغم المتغيرات الإقليمية والدولية خلال الفترة محل الدراسة. كما حافظت وسائل الإعلام الدولية على اهتمام مستمر بالمملكة، حيث شكلت في المتوسط 32% من إجمالي التغطية الإعلامية العالمية المتعلقة بها خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعكس اتساع حضورها على الساحة الدولية.

كما كشف التقرير أن الدبلوماسية والحوكمة تصدرتا محركات السمعة الإعلامية للمملكة، مستحوذتين على 56% من إجمالي التغطية العالمية، فيما جاء الاقتصاد والأعمال في المرتبة الثانية بنسبة 37%، في انعكاس واضح لتنامي الاهتمام الدولي بالدور السياسي والاقتصادي للمملكة، إلى جانب استمرار تقدمها في تنفيذ برامج التحول والتنويع الاقتصادي.

وفي الفضاء الرقمي، واصلت موضوعات السياحة والثقافة والرياضة تحقيق أعلى مستويات التفاعل الإيجابي، مدفوعة باستضافة المملكة للفعاليات العالمية والمبادرات الوطنية الكبرى، بما يعزز جاذبيتها وجهةً عالميةً للسياحة والثقافة والاستثمار والابتكار.

كما رسخت رؤية السعودية 2030 مكانتها باعتبارها أحد أبرز محركات الصورة الدولية للمملكة، بعد أن تناولتها أكثر من 16 ألف مادة إعلامية في وسائل الإعلام الدولية خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، ركزت بصورة رئيسية على محاور الاقتصاد المزدهر، والاستثمار، والابتكار، وجودة الحياة، في ظل تزايد الاهتمام العالمي بمسيرة التحول الوطني التي تقودها المملكة.

وأبرز التقرير اتساع الاهتمام الدولي بالمملكة، حيث جاءت المملكة المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في مقدمة الأسواق العالمية الأكثر تناولاً للأخبار المتعلقة بها، فيما تصدرت مصر والإمارات والأردن قائمة الأسواق الإقليمية، بما يعكس تنوع الاهتمام العالمي والإقليمي بالتطورات الاقتصادية والاستثمارية والدبلوماسية التي تشهدها المملكة.

وعلى صعيد الرأي العام، أظهرت الدراسة أن 93% من المشاركين كانوا على دراية بالتطورات الإقليمية، فيما رأى 91% منهم أن تلك التطورات سيكون لها تأثير على بلدانهم، وهو ما يعكس حجم الاهتمام العالمي بمنطقة الخليج، واستمرار متابعة المجتمع الدولي للدور الذي تؤديه المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.

كما سلط التقرير الضوء على استمرار الزخم الاقتصادي للمملكة، مدعوماً بالمشروعات الوطنية الكبرى، واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026–2030، إلى جانب مواصلة استضافة أبرز الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والرياضية، بما يعزز مكانة المملكة مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار والابتكار، ويؤكد تنامي دورها في الاقتصاد العالمي.

وقال مازن نحوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كارما ورين (Raiyn): ‘أصبحت السمعة الإعلامية للدول اليوم أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها، لما لها من تأثير مباشر في بناء الثقة، وتعزيز القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات، ودعم النمو الاقتصادي المستدام. ومن خلال سلسلة ‘سمعة الدول’، نسعى إلى تزويد صناع القرار برؤى قائمة على البيانات تساعدهم على فهم التحولات العالمية، وقياس أثر السياسات والمبادرات الوطنية في تشكيل الصورة الدولية لدولهم.’

وأضاف: ‘تكشف نتائج الإصدار السادس أن بناء سمعة إعلامية للدول لم يعد يعتمد على الأداء الاقتصادي وحده، بل أصبح نتاج منظومة متكاملة تشمل الدبلوماسية الفاعلة، والابتكار، وجودة الحياة، والتواصل الاستراتيجي. ويبرز التقرير كيف يمكن للرؤية الواضحة والسياسات التنموية طويلة المدى أن تعزز الحضور الدولي للدول وترسخ مكانتها على الساحة العالمية.’

ومن جانبه، قال أحمد دحدولي، المدير التنفيذي لـمجموعة كارما وسوشيال آيز في المملكة العربية السعودية: ‘يعتمد التقرير السنوي ‘السمعة الإعلامية للدول’ على منهجية بحثية متعددة المصادر تجمع بين تحليل الإعلام التقليدي والرقمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، واستطلاعات الرأي العام، والبيانات الاقتصادية، والمؤشرات والتصنيفات الدولية، بما يوفر فهماً أكثر عمقاً للعوامل المؤثرة في السمعة الإعلامية للدول، ويدعم المؤسسات وصناع القرار في تطوير استراتيجيات اتصال قائمة على الأدلة والبيانات.’

ويخلص الإصدار السادس من التقرير إلى أن السمعة الإعلامية للدول أصبحت ركيزة استراتيجية تعزز الثقة، وتدعم النمو الاقتصادي، وتجذب الاستثمارات، وتفتح آفاقاً أوسع للشراكات الدولية، مؤكداً أن الدول التي تنجح في مواءمة سياساتها التنموية مع تواصل استراتيجي فعال وقائم على البيانات عادة ما الأكثر قدرة على ترسيخ حضورها وتعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.

Exit mobile version