Site icon عالم الأعمال

دراسة جديدة لشركة ريبيوتيشن هاوس تكشف أن نحو 40% من شركات التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعجز عن الحفاظ على تصنيفها عامًا بعد عام

دراسة ريبيوتيشن هاوس حول السمعة الرقمية لشركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أصدرت شركة ريبيوتيشن هاوس، وهي شركة تقنية دولية متخصصة في الحماية من المخاطر الرقمية، دراسة بعنوان «من الميزات إلى البنية التحتية: المنطق الجديد للتكنولوجيا المالية» (From Features to Infrastructure: The New Logic of Fintech)، تتناول كيف تُشكّل السمعة الرقمية ملامح المنافسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد حلّلت الشركة 52 شركة تكنولوجيا مالية في الإمارات والسعودية ومصر — منها 50 شركة مختارة من قائمة «فينتك 50» (Fintech 50) الصادرة عن فوربس الشرق الأوسط، إضافة إلى شركتين أمريكيتَي التأسيس تتوسّعان في المنطقة — بهدف تحديد ملامح السمعة الرقمية الصحية في واحدة من أسرع أسواق التكنولوجيا المالية نموًا في العالم، حيث قفز حجم التمويل بنسبة 650% بين عامي 2020 و2023.

وتشمل أبرز نتائج الدراسة ما يلي:

السوق يتّجه نحو التركّز لكنه متقلّب. تتركّز المنظومة حول الإمارات ومصر والسعودية، ومع ذلك لم تظهر سوى 18 شركة ضمن المراكز الخمسين الأولى في الأعوام الثلاثة التي شملتها الدراسة جميعها، فيما تعجز نحو 40% من الشركات عن الحفاظ على تصنيفها عامًا بعد عام.

نتائج البحث النظيفة هي ما يميّز الشركات الرائدة. فلدى 52% من الشركات التي شملها التحليل لا تظهر أي روابط سلبية على الإطلاق ضمن نتائج البحث، وتبلغ القيمة الوسيطة لنسبة الروابط السلبية لدى الشركات الرائدة صفرًا في المئة تقريبًا، مقابل نحو 12% على مستوى القطاع الأوسع. وتَعدّ شركة ريبيوتيشن هاوس النسبة التي تتراوح بين 0% و6% من المحتوى السلبي المعيارَ «الصحي» للسمعة الرقمية لأي شركة تكنولوجيا مالية.

الشركات الرائدة تضع المعيار على منصّات التطبيقات. إذ يبلغ متوسّط تقييماتها 3.99 نجمة مقابل متوسّط للقطاع يبلغ 3.77 نجمة، وتحظى 48% منها بتقييم للتطبيق يتجاوز 4 نجوم.

العلامة التجارية كصاحب عمل ضعيفة الحضور في القطاع بأكمله. فمن بين الشركات الـ52، تسع شركات فقط لها حضور ملموس على منصّات تقييم أصحاب العمل.

الخبراء والمستخدمون العاديون يرون قطاعين مختلفين. فالخبراء ينظرون إلى التكنولوجيا المالية باعتبارها بنية تحتية — من زاوية الاستثمار والتنظيم والتكنولوجيا — في حين يرى المستخدمون العاديون أدوات عملية للاستخدام اليومي، ويحملون هواجس أكثر هدوءًا بشأن الأمان والاستقرار، تزيدها حدّةً وقائع مثل انهيار شركة «سينابس» (Synapse) الأمريكية عام 2024. وما يعدّه الخبراء أحداثًا تشغيلية اعتيادية، كثيرًا ما يقرؤه المستخدمون بوصفه مؤشرًا على وجود مخاطر.

وتضع الدراسة السمعة الرقمية في موضع الأصل الاستراتيجي في قطاع التكنولوجيا المالية، لا مجرّد أمر ثانوي، إذ باتت السيطرة المنهجية على المشاعر السلبية في نتائج البحث والإدارة النشطة لمراجعات متاجر التطبيقات تعملان بوصفهما استراتيجيتين تنافسيتين أساسيتين.

وتعليقًا على نتائج الدراسة، قالت كريستينا شينكاريفا، الرئيسة التنفيذية لشركة ريبيوتيشن هاوس:

«ظلّت التكنولوجيا المالية لسنوات تُقيَّم بناءً على ميزاتها. ويُظهر بحثنا أنها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت تُقيَّم اليوم باعتبارها بنية تحتية — وعلى نحوٍ متزايد بناءً على سمعتها الرقمية. وهذا ليس بالأمر الجديد علينا؛ فقد تأسست شركة ريبيوتيشن هاوس في الإمارات، ونتابع هذا القطاع عن كثب منذ سنوات. وقد اخترنا أن نجعله محورًا لعملنا لأن قلّة من القطاعات تُسهم بهذا القدر في اقتصاد المنطقة، وفي اقتصادات كلٍّ من الإمارات والسعودية ومصر على حدة، في وقتٍ تواصل فيه المنطقة استقطاب المستثمرين والكفاءات ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم. وأبرز ما يلفت الانتباه هو الفجوة بين نظرة الخبراء ونظرة المستخدمين العاديين إلى القطاع نفسه؛ فما يعدّه المؤسّس حدثًا تشغيليًا اعتياديًا، قد يقرؤه العميل سببًا للتشكيك في أمان أمواله. وفي قطاع قائم على الثقة، فإن سدّ هذه الفجوة يمثّل أولوية عمل لا مجرّد نشاط في مجال التواصل. ومع نضج المنطقة، ستؤدي السمعة الرقمية التي تحمل هذه الثقة دورًا متزايدًا في تحديد الشركات التي تتصدّر وتلك التي تتخلّف عن الركب».

الدراسة متاحة الآن للتحميل.

Exit mobile version