ييااتتعع8ع8ع77ههع88ن5666نتت3t00002

هل يعيد جيل الألفية صياغة النكهات في صناعة الأغذية والمشروبات؟

هناك الكثير من الأفكار الشائعة التي تحيط بجيل الألفية، حبهم المزعوم لفاكهة الأفوكادو وترددهم لمغادرة منزل العائلة إضافةً إلى هوسهم بوسائل التواصل الاجتماعي، جميعها صارت صفات تعريفية لهذا الجيل. لكن بالرغم من ذلك سيكون من الصعب تجاهل تأثيرهم الصاعد كقوة إنفاق في المجتمع.

وفقاً لتقرير الخدمات المصرفية HSBC الأخير، أنه يبلغ عدد كلاًّ من جيل الألفية وجيل Z (الأشخاص المولودة بين عامي 1980 – 2000) في دول منطقة الخليج ما يفوق نصف السكان أي بما يعادل 63%. إن جيل الألفية الآن في عمر قد انهوا به حياتهم الجامعية وانخرطوا في سوق العمل وشقوا طريقهم صعوداً في حياتهم المهنية، كما يتميزون بالوعي الاجتماعي والمهارات التكنولوجية.

بالتالي، على مجال صناعة الأغذية والمشروبات الاستجابة للأذواق السائدة في هذا العصر حيث أن هناك سمات محددة في أسلوب حياة جيل الألفية والتي يجب الانتباه إليها وفي هذا المقال تقدم لنا بريانكا ميتال مدير عام شركة كي آر بي أل المحدودة خمساً من أبرزها:

  • القوة الشرائية: إن الخاصية الرئيسية لجيل الألفية، خصوصاً في الإمارات العربية المتحدة، هي القوة الشرائية. حيث يوضح تقرير HSBC ذاته أنهم العمود الفقري للطبقة المتوسطة المتنامية، حيث أن متوسط يوم عمل في الامارات يفوق 20% من متوسط باقي أجيال الألفية الموجودة في أنحاء العالم. هذا يعني أن لديهم مبالغ هامة من دخلهم المتاح ولا يأبهون بإنفاقها.

لكن جيل الألفية ليسوا مستهلكين تقليديين. لا يبحثون عن علامات تجارية تميزهم فحسب؛ بل تظهر الدراسات أنهم يريدون عيش التجارب قبل كل شيء. فبالنسبة لصناعة الطعام والشراب، لا يكفي أن تقدم منتج جيد فحسب، بل يجب ان تقدم ما يعتبره هذا الجيل تجربة أصلية مميزة.

  • حيث تلتقي التكنولوجيا بالطعام: إذا كنت من جيل الألفية أو كنت قد تناولت العشاء معهم فمن المحتمل أن تكون على دراية بالأسلوب الحديث الذي يتعلق بتناول الطعام في الخارج. فأصبح من الضروري عند وصول الطعام وقبل البدء بالأكل، إلتقاط الصور التذكارية للأجيال القادمة.

واعتماداً على تفاني المصور، قد تضيع عدة دقائق في إيجاد الزاوية المناسبة والإضاءة المثالية أو إعادة ترتيب المائدة لصورة مثالية يحصل من خلالها على أكبر عدد من الإعجابات على انستغرام.

يحب جيل الألفية مشاركة ما يفعلونه على وسائل التواصل الاجتماعي. فأصبح انستغرام منصة لاستعراض وجبات الطعام الخاصة بهم. وهذا يجعل العرض مهمًا جدًا للمؤسسات التي تتطلع إلى جذب هذ الفئة المُربحة من الشباب.

ليست هذه هي الطريقة الوحيدة التي تتداخل بها التكنولوجيا مع تناول الطعام. فمثلاً يستخدم جيل الألفية أجهزتهم الذكية لاكتشاف أماكن تناول الطعام، وعلى الرغم من أن الكلمة الشفهية تظل مهمة، إلا أن هذا الجيل يعتمد على التقييمات المحايدة لأشخاص آخرين، وذلك باستخدام منصات مثل TripAdvisor  و Yelp و Facebook و Google الموثوق بها لاختيار وجهة مناسبة لهم.

في الحقيقة كشفت الدراسة ان ثلثي الناس في منطقة الخليج يختارون المطاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي . بالنسبة لشركات الأغذية والمشروبات، لا يشجع التركيز على تقديم منتج وخدمة مثالية ولكن الحفاظ على وجود ايجابي للشركة على الانترنت.

  • النوعية والأصالة: إن جيل الألفية مميز فعلاً. حيث تشير جمعية التجارة العضوية إلى أن جيل الألفية يتناول 52% من الخضار والوجبات العضوية، مما يظهر رغبتهم بإتباع أساليب حياة صحية. حيث يعطون الأولوية للنوعية على الكمية عند إنفاق المال على الطعام والشراب.

ومن جهة أخرى وجدت منظمة الضيافة العالمية Benchmark أن جيل الألفية وبسبب سفرهم المتكرر والعيش أكثر في مجتمعات عالمية ومنفتحة فهم يبحثون عن تجارب تناول طعام أصيلة، متنوعة عرقيًا ومثيرة للاهتمام.

تتمثل أحد التحديات التي تواجه صناعة الطعام والشراب في تحديث قوائم الطعام بشكل منتظم، وتقديم الأطباق العالمية لجمهورها المحلي وذلك بكل دقة ودون أي أخطاء.

يجب أن تعكس عروض وأطباق هذه الصناعة فهمها التام واحترامها لوعي هذا الجيل وتجاربه المميزة في السفر حول العالم وامكانية وصولة للمعلومات بكل سهولة عبر الانترنت.

  • الطعام الطبيعي والعضوي، الصناعة المستدامة: إن جيل الألفية يبحث بوعي حاد ونشاط عن الطعام والشراب الذي يحتوي على مكونات عضوية محلية وينظر بايجابية على الأعمال التجارية التي تدعمهم .

إن الوعي البيئي والأخلاقي يلعب دوراً أيضاً فوفقاً لتقرير اتجاه المستهلك للأجيال من Ignite لعام 2016, أن 28% من جيل الألفية يعتقدون أنه من الضروري أن تكون المطاعم مسؤولة اجتماعياً، بينما 32% على الأرجح يرغبون بزيارة المؤسسات التي تعرض هذا النوع من الالتزام وهذه النسبة هي الأكبر بالمقارنة مع أي جيل آخر.

هذا يلعب دوراً في توضيح الارتفاع المتسارع أيضاً في اتباع أساليب الحياة النباتية. فعلى الرغم من صعوبة العثور عليها إلا أن المطاعم التي تقدم حمية أساسها النبات في ارتفاع متزايد في الامارات العربية المتحدة.

  • متابعة لكل ما هو جديد: في كل أشكال الحياة يركز جيل الألفية على الاكتشاف. فهم مسافرون رائعون وتسود روح المغامرة في اختياراتهم. عندما يتعلق الأمر بالطعام والتواصل الاجتماعي مما يجعلهم متحمسين لتجربة الطعام والشراب. في الحقيقة ووفقاً لبحث جديد 81% من جيل الألفية يتمتع باكتشافات ثقافية جديدة من خلال طعامهم!
  • ثلاث تحديات لصناعة الأغذية والمشروبات في دبي: استجابة لأذواق و تفضيلات جيل الألفية في المنطقة هناك ثلاث أمور واضحة يجب أخذها بعين الاعتبار في صناعة الأغذية والمشروبات في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج.
  1. يجب على المؤسسات أن تسعى جاهدة لتقديم تجربة ونكهات لا تُنسى، بهدف توسيع آفاقها ولكسب المزيد من المؤيدين والرّعاة لعلامتها الغذائية.
  2. تعد الأطباق المتنوعة والمبتكرة جزءًا أساسيًا من معادلة النجاح.
  3. أصبحت منصات التواصل الاجتماعي الوسيلة الرئيسية لجذب جيل الألفية، ودمج التكنولوجيا مع التجربة سيساعد هذه المؤسسات على أن تظل قادرة على المنافسة.

الآن يمكنك التأكد بأنه لا يوجد ما يدعو للقلق عند التعامل مع جيل الألفية، بل يمكن اعتبار تجربة التعامل والتواصل معهم فرصة مثيرة للتطوير والتحسين الدائم إذا تمكنت من مجاراتهم!

ييااتتعع8ع8ع77ههع88ن5666نتت3t00001



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك