hghghy7fgd_00002

ميناء الملك عبدالله يسير بخطى متسارعة للإسهام في تجسيد رؤية 2030 وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي

تسير المملكة اليوم بثقة ووضوح نحو آفاق جديدة وواعدة مع دخول كل من رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 حيز التنفيذ، ومباشرة مختلف الجهات – حكومية وقطاع خاص – تطبيق منظومة مبادراتها في مختلف المجالات الاقتصادية، كما تستعد البلاد حالياً لبدء مرحلة جديدة تتبوأ فيها مكانة متقدمة على مستوى المنطقة، خاصة على صعيد قطاع الملاحة البحرية والشحن والخدمات اللوجستية المتعلقة بهما.

ميناء الملك عبدالله ورؤية 2030

من أهم ما يجسده ميناء الملك عبدالله في رؤية 2030 هو إسهامه في تفعيل دور المملكة الإقليمي والعالمي كممرٍ تجاري استراتيجي، وذلك في دعمٍ مباشر للجهود الوطنية الرامية لتنويع الاقتصاد وتسخير إمكانيات المملكة الاقتصادية والتجارية في عملية التنمية الشاملة، بما في ذلك تفعيل قطاع النقل بما يمكنه من الإسهام في النهضة المرتقبة، وتفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لتعزيز دور الأخير في الإسهام في الناتج القومي الإجمالي للمملكة (بإجمالي استثمارات للآن تفوق 10 مليار ريال).

يمتاز ميناء الملك عبدالله بموقعه الجغرافي الاستراتيجي، وخدماته المتكاملة، حيث يعتمد أحدث التقنيات المتطورة ويقوم عليه نخبة من الخبراء السعوديين والعالميين الذين يعملون على تدشين عصر جديد من خدمات النقل البحري إقليمياً وعالمياً.

فعلى صعيد الموقع الجغرافي، ينفرد ميناء الملك عبدالله عن غيره من موانئ المنطقة بالعديد من الأوجه، أولها وقوعه على ساحل البحر الأحمر، حيث حوالي 25% من حركة التجارة العالمية غير النفطية تمر عبر هذا الممر الملاحي، بالإضافة لتواجده بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية وقربه من الوادي الصناعي بالمدينة الاقتصادية، وكذلك قربه من اهم المدن ذو الاستقطاب الكبير لحركة التجارة وهي مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة.

ومن هذا المنطلق، يلعب ميناء الملك عبدالله دوراً بالغ الأهمية في تحقيق رؤية 2030، بعدما أصبح نموذجاً يحتذى في تفعيل مشاركة القطاع الخاص. فإلى جانب كونه أول ميناء في المملكة والمنطقة يمتلكه ويطوره القطاع الخاص، يتعاون الميناء بشكل وثيق مع كافة الجهات الحكومية ذات الصلة بقطاع النقل البحري، كمصلحة الجمارك العامة، والمديرية العامة لحرس الحدود، والهيئة العامة للغذاء والدواء، وغيرها، وذلك عن طريق هيئة المدن الاقتصادية، الشريك الحكومي المباشر للميناء.

ودأب ميناء الملك عبد الله منذ العام 2015 على المشاركة بالمنتديات والمعارض الإقليمية والعالمية التي تعنى بالأمور اللوجستية من أجل المساهمة في تفعيل دور المملكة اللوجستي ولنشر أهداف ومضمون رؤية 2030.

وكان ميناء الملك عبدالله قد ساهم بشكل فعال في هذا النمو الذي شهدته المملكة، لاسيما مع تصنيفه في الربع الأخير من 2016 “الميناء الأسرع نمواً في العالم”، وذلك بحسب مجلة “كونتاينر منجمنت” البريطانية، وهي إحدى المجلات المتخصصة في الموانئ والملاحة والنقل البحري ومناولة الحاويات. بالإضافة لما سبق، كشفت “ألفالاينر”، الشركة العالمية الرائدة والمتخصصة في تحليل بيانات النقل البحري وقدرات الموانئ ومستقبل تطور السفن والطرق الملاحية حول العالم، في تقريرها السنوي عن أكبر 100 ميناء حاويات في العالم، أن ميناء الملك عبدالله قد انضم إلى القائمة في العام 2016 محتلاً المرتبة 98، بعد ثلاث سنوات فقط من التشغيل، علماً أن عمليات التشغيل استهلت مبدئياً مع بداية عام 2014.

ويقوم ميناء الملك عبدالله حالياً بوضع اللمسات الأخيرة لتوقيع الاتفاقيات مع كبرى الشركات الراغبة بالاستثمار في الخدمات اللوجستية، على أن يعلن عن التوقيع في وقت قريب.

بأيدٍ سعودية…

بالإضافة إلى ذلك، لا يألو فريق ميناء الملك عبدالله جهداً من أجل تمكين الشباب السعودي من دورهم التنموي، وبالذات المرأة السعودية، فلها دور هام في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي نصت على رفع نسبة حضور السعوديات في سوق العمل من 20% في الوقت الراهن إلى 30%

ويسهم ميناء الملك عبدالله بفاعلية في تحقيق هذا الهدف عبر تسهيل الحلول اللوجستية المتكاملة لأصحاب الأعمال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال إتاحة فرص توسيع الأعمال مما يساهم برفع نسبة التوظيف للسعوديين والسعوديات، هذا بالإضافة إلى نجاح الميناء في استقطاب كوادر وطنية مؤهلة وذات قدرات عالية، كما حقق نجاحات كبيرة في توظيف المرأة، حيث تم استيعاب أكثر من 80 سعودية للعمل في غرف التحكم، والإدارة، وتقنية المعلومات، والهندسة، مع ضمان بيئة عمل فريدة وفعالة تناسب عمل المرأة.

أرقام وإنجازات ميناء الملك عبدالله في 2016

أما على صعيد المنجزات، فقد تمكن ميناء الملك عبدالله من تسجيل العديد من الأرقام المميزة لعام 2016، كان من أهمها:

  • رفع الطاقة الإنتاجية السنوية في الميناء إلى 1.4 مليون حاوية قياسية بنهاية العام 2016، بزيادة حوالي 8% مقارنة بالعام 2015.
  • رفع الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء إلى أكثر من 4 ملايين حاوية قياسية، مع انتهاء أعمال البنية التحتية للرصيفين الخامس والسادس، وذلك بعد تجهيز وتشغيل الرصيفين الجديدين الذي سيتم خلال العام الحالي، ما يوفرقدرة منافسة أعلى ووصولاً أكبر إلى عواصم التجارة الأهم في المنطقة والعالم.
  • استقبال 729 سفينة في العام 2016، مقابل 637 سفينة في العام 2015.
  • توقيع اتفاقية تمويل لأعمال التوسعة بقيمة 2,7 مليار ريال مع كل من بنك ساب والبنك العربي الوطني، الأمر الذي يعكس ثقة القطاع المصرفي بمشروع الميناء.
  • بنهاية عام 2016، تجاوز حجم الاستثمارات 10 مليارات ريال.
  • إعلان إدارة الميناء عن قرب الانتهاء من المرحلة الأولى لمحطات البضائع السائبة بطاقة استيعابية قدرتها 3 مليون طن ومحطات الدحرجة بطاقة استيعابية تصل لـ 300 ألف سيارة، لكي تكون جاهزة مع نهاية هذا العام، وذلك بعد توقيع الميناء سابقاً لاتفاقية مع مجموعة NYK، إحدى أكبر شركات دحرجة السيارات في العالم، لتشغيل أنشطة الدحرجة.

نحو المستقبل… بثقة واقتدار

وقد تم إدراج ميناء الملك عبدالله ضمن أكبر خطوط الشحن البحري العالمية، وتسير خطة أعمال تطوير الميناء بخطى ثابتة ورؤية واضحة ليصبح أحد الموانئ الكبرى الرائدة في العالم، ويكون مساهماً رئيسياً في تجسيد رؤية 2030 التي ترتكز إلى ثلاثة عوامل؛ هي: أرض الحرمين الشريفين التي هي قبلة أكثر من مليار مسلم يشكلون العمق العربي والإسلامي للمملكة، والقدرات الاستثمارية الضخمة التي تزخر بها المملكة، والموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كبوابة للعالم ومركز ربط للقارات الثلاث، بإطلالتها على أكثر المعابر المائية أهمية في العالم – الخليج العربي والبحر الأحمر.

hghghy7fgd_00001



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك