ddccsffski500001

منتدى الماسة كابيتال السادس للمستثمرين يسلط الضوء على أبرز القضايا ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعات الفرعية في منطقة الشرق الأوسط

اختتمت الماسة كابيتال، الشركة الرائدة في مجال إدارة الأصول البديلة في الإمارات العربية المتحدة، دورة أخرى ناجحة من مؤتمرها السنوي للمستثمرين الذي عقد في فندق ريتز كارلتون في مركز دبي المالي العالمي بمشاركة نخبة من الخبراء المصرفيين والاستثماريين من مختلف أنحاء العالم. وقد تضمنت فعاليات المنتدى عروضاً تقديمية وحلقات نقاش لتسليط الضوء على أهم القضايا والمسائل التي يواجهها قطاعي العقارات والرعاية الصحية والصناعات القائمة على المستهلكين في المنطقة، فضلاً عن مناقشة المناخ الاقتصادي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

وفي كلمته الافتتاحية، قال السيد شاليش داش الرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال: “لقد كان شرفاً لنا أن نحظى بنخبة من الخبراء المصرفيين في فعالياتنا وحلقاتنا النقاشية الموسعة، كما أننا سعداء للغاية بنجاح الدورة السادسة لمنتدى المستثمرين السنوي”.

وأضاف داش: “عكست الرؤية العميقة والمعرفة الدقيقة بالسوق والدراسات والرؤى الفريدة التي يتمتع بها متحدثونا مدى خبرتهم وامتلاكهم المعلومات الكافية لإثراء المنتدى وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشاركات. لذا فنحن سعداء بأننا قدمنا لضيوفنا رؤية واضحة وفهم لا مثيل له للسيناريو الاقتصادي الإقليمي، وهو من شأنه أن يساعد المستثمرين الذين يتطلعون إلى التوجهات الاستثمارية المستقبلية المحتملة لمختلف الصناعات التي نقوم بتغطيتها”. وأضاف داش: “أود أن أشكر كل من شارك في المنتدى وكل القائمين عليه ممن ساهموا في إنجاح الحدث المرموق وإخراجه بالشكل الذي يليق بمستوى وثقل الماسة كابيتال”.

من جهته قام أكبر ناكفي، المدير التنفيذي في شركة الماسة كابيتال، بعرض حالة الاقتصادات الإقليمية وتوقعات آفاق مستقبل تلك الاقتصادات. وذكر أنه لا بد من تغيير حالة الاعتماد الكبير على القطاع النفطي، فضلاً عن الاحتياج الكبير إلى تنويع الاقتصادات غير النفطية لضمان النمو الإيجابي. فمن أجل الحفاظ على اقتصاد قوي بأداء مستقر ومتميز حتى في حالة السوق المتقلبة، تحتاج منطقة الشرق الأوسط إلى الاستثمار خارج القطاع النفطي، حيث أن الناتج الإجمالي غير النفطي يحقق نمواً بشكل أسرع. ففي حين أن دولاً مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تؤديان بشكل جيد انطلاقاً من الالتزام بتنويع الاستثمارات لإيجاد محركات جديدة للدخل، فإن دولاً أخرى مثل قطر ومصر في حاجة لاختيار القطاعات المناسبة لدفع الناتج المحلي الإجمالي للنمو بمعدلات قوية خلال الفترة المقبلة. وأكد ناكفي على أن تحديد المشكلات وتصحيح الأخطاء ووضع خطط واضحة للمستقبل تعد من العناصر الفاعلة وسوف تلعب دوراً قوياً في المنطقة، كما أن إدارة المحافظ النشطة ستكون المفتاح للحصول على عوائد مجزية. أما من الناحية التقييمية، فإن المنطقة تشهد أداءً ضعيفاً ومتواضعاً مقارنةً ببقية العالم، ولكنها في الوقت نفسه توفر فرصاً واعدة للمضي قدماً.

وفي إطار تعليقه على المشهد السياسي المتغير في أوروبا والولايات المتحدة وتأثيره على أسواق المال العالمية ومنطقة الشرق الأوسط، أشار السيد جون أوثرز (كاتب العمود الرائد في أسواق المال في صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية ومؤلف كتاب ” ‘The Fearful Rise of Markets and Europe’s Financial Crisis”) إلى أن عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يكون لها أثر سلبي طويل المدى، ولكن على الرغم من ذلك فإن الثقة بين المستهلكين بقيت عالية بشكل مدهش. كما أن ضعف الجنيه الإسترليني سيواصل لعب دوراً مؤثراً في المشهد، حيث أن توقعات التضخم قد ارتفعت خلال الأسابيع الأخيرة. على الجانب الآخر فإن الانتخابات في الولايات المتحدة قوبلت بحالة من تصاعد الثقة في السوق. كما أن اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً من شأنه أن يعزز من قوة الدولار والإبقاء على السياسة الضريبية حاسمة على كل ما سوف يأتي لاحقاً. من ناحية أخرى بدأت الصين عملية توسيع ائتماني جديد في فبراير 2016، مما كان له تأثير كبير على بقية العالم. فحتى لو كانت عملتهم في أضعف حالاتها منذ عقد، فلا يزال من المهم للدول الاستمرار في التبادل التجاري معها مثل الإمارات العربية المتحدة.

عقد كبار المسؤولين التنفيذيين من أبرز المؤسسات المالية والمصرفية في العالم حلقة نقاش حول قطاع خدمات الرعاية الصحية لدول مجلس التعاون الخليجي ودوره الحالي في إتاحة الفرص الاستثمارية الجذابة. وشارك في حلقة النقاش كل من ديراج جوشي (شريك، والمسؤول عن استراتيجية الرعاية الصحية لدى برايس وتر هاووس كوبرز الشرق الأوسط) وبرفيز أخطر (المدير الإقليمي الشريك ورئيس شركة فريشفيلدز بروكهاوس ديرينجر الشرق الأوسط) وكيفن غالاغر (العضو المنتدب ورئيس المصرف الاستثماري للرعاية الصحية لدى سيتي بنك) وأميتافا غوسال (عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة أفيفو)، حيث ناقشوا التحديات وفوائد الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية. شهدت حلقة النقاش نشاطاً ملحوظاً في تبادل الأفكار والرؤى المطروحة بشأن تشجيع الحكومات المعنية على إشراك القطاع الخاص في تلك الصناعة. وقد عزز دور الحكومات كمنظم ومراقب من استكمال نشاط صناعة الخدمات الصحية بشكل إيجابي. وأكد المشاركون في حلقة النقاش على أن المستثمرين يرون فرصاً واعدة في قطاع الخدمات الصحية في المنطقة وتمتعها بإمكانات هائلة كفيلة بتحقيق عوائد مجزية. وقد شهد قطاع الخدمات الصحية نمواً مستمراً في المنطقة، بخاصة في عام 2016 الذي كان مؤشراً جيداً، حيث شهد نمو 90% من محافظ قطاع الرعاية الصحية وحقق البعض معدلات نمو تراوحت بين 16%-17% من حيث العائدات. وأشار أميتافا غوسال في ختام المناقشة إلى أن قطاع الرعاية الصحية يمثل فرصة واعدة للاستثمار في المنطقة. 

انعقدت حلقة نقاشية أخرى بحضور مجموعة من المتخصصين في التعليم ومحافظي البنوك الاستثمارية ضمت كل من أشوين أسومول (دكتور في الطب لدى Parthenon-EY) وجيان بييرو سامارتانو (المدير التنفيذي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وخدمات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات TMT المصرفية الاستثمارية لدى بنك جون بيربونت مورجان J.P. Morgan) ونروباديتيا سينغدو (المدير التنفيذي لشركة النجاح للتعليم) وناظم رحمان (الرئيس التنفيذي لشركة ” Pelaburan MARA Berhad”)، وذلك لمناقشة أبرز القضايا الرئيسية الـ 12 لقطاع التعليم التي حولته ليكون قطاعاً جاذباً للمستثمرين. فمع زيادة الطلب وتحقيق الإيرادات على المدى الطويل وزيادة الرسوم والعوائق الكبيرة أمام الاستثمار، أصبح العثور على شريك العمل المناسب من الممكن أن يشكل تحدياً في هذه الصناعة. سلطت الحلقة النقاشية الضوء على زيادة عدد السكان ودورها في زيادة الطلب على المزيد من المدارس، فضلاً عن ارتفاع مستويات الدخل التي سوف تزيد الطلب على المدارس ذات الجودة العالية، ووافق المشاركون على إمكانية إتاحة المجال للتوسع الكبير في هذا القطاع بدول مجلس التعاون الخليجي. بجانب المرافق التي تتمتع بذوق فني عالِ وجودة التعليم والموظفين المدربين وفق أعلى المعايير العالمية، تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في قطاع التعليم، حيث يعد استخدامها والاعتماد عليها أحد أهم الركائز التي تؤدي إلى ازدهار المدارس.

وفي إطار مناقشة خدمات إدارة الأصول العقارية وأهميتها في نمو الأسواق الإقليمية، عُقدت حلقة نقاشية بحضور نيكولاس ماكلين (المدير العام لشركة سي بي ريتشارد إليس الشرق الأوسط) وغريغ وارد (العضو المنتدب لمجموعة ترانسغارد) وفيليب اتكنسون (شريك تمويل الشركات لدى جرانت ثورنتون) وستيفن فلاناغان (الشريك ورئيس قسم التقييم لدى شركة نايت فرانك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) وريان فانسا (رئيس قسم العقارات في شركة الماسة كابيتال)، حيث تم استعراض القطاع العقاري الخليجي باعتباره واحداً من أسرع القطاعات نمواً في العالم. تصدرت أسواق أبوظبي ودبي والدوحة المشهد العقاري بين أسواق المنطقة بسبب العديد من المشروعات الدولية والتدفقات الاستثمارية وزيادة عدد السكان. بالإضافة إلى ذلك فإن معرض “إكسبو 2020” الذي سوف يقام في دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 الذي سوف تستضيفه الدوحة يدعمان بشكل أساسي الطلب على المرافق المصممة بشكل حصري والمساحات التي تتمتع ببنية تحتية فاخرة ذات مستوى عالمي. وعموماً، كان أداء القطاع العقاري مستقراً على الرغم من تقلبات أسعار النفط، ومن المرجح أن يتمتع القطاع الحيوي بالمرونة وتسجيل المزيد من النمو وتقديم العديد من الفرص الواعدة لمقدمي خدمات إدارة الأصول العقارية. سلطت الحلقة النقاشية الضوء أيضاً على محاولات الحكومات الإقليمية للاستثمار في الأسهم والصناديق لتحريك التنمية في المنطقة بعيداً عن اقتصاد النفط.

تضمنت العروض التقديمية الأخرى خلال فعاليات المنتدى عرض لمحة عامة لأحدث الاتجاهات في مجال التحول الرقمي والآثار المترتبة على الصناعات القائمة على المستهلك. وخلصت المناقشات الفعالة وتبادل الأفكار والرؤى المشتركة بين كل من جوناثان رولي مدير التحول الرقمي لشركة “إرنست و يونغ” وعمر إستاليفي مدير عام التجارة الإلكترونية في قسم التجزئة في الفطيم، إلى أن التشجيع على التحول الرقمي بات أمراً جوهرياً من شأنه تعزيز الثقة وزيادة الاعتماد على الوسائط الرقمية الاستهلاكية.

واختتم داش حديثه قائلاً: “نحن نتطلع إلى الدورة المقبلة من منتدى الاستثمار الخاص بنا، ونعد بأن نجعله أكبر وأفضل دائماً لنتناول خلاله المزيد من القضايا المحورية الهامة والمؤثرة على مستوى المنطقة في الأوقات المختلفة”.



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك