ttghyee00001

أطباء كليفلاند كلينيك في أمريكا وأبوظبي يضافرون جهودهم وفق نهج “تكامل نظم الرعاية الصحية العالمية”

قال خبراء في مجال الرعاية الصحية من مستشفى كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة، على هامش مشاركتهم في معرض ومؤتمر الصحة العربي المقام هذا الأسبوع في دبي، إنه أصبح بوسع معظم المرضى من دول مجلس التعاون الخليجي المصابين بحالات مرضية معقدة تستدعي رعاية صحية حرجة، أن يخضعوا لفحوص فورية ويتلقوا علاجاتهم بسهولة على أيدي فريق “متكامل” من الأطباء يعمل أعضاؤه، الموزعون في قارتين، سوية وبجهود متضافرة.

ويسعى مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، الذي يتمتع بشهرة عالمية ضاربة، إلى جانب المنشأة المركزية التابعة له في العاصمة الإماراتية، مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إلى الاستفادة من مشاركته في معرض ومؤتمر الصحة العربي السنوي، في تسليط الضوء على خيارات العلاج التي أصبحت متاحة الآن ضمن نهج “تكامل نظم الرعاية الصحية العالمية” الفريد من نوعه.

وقال د. عماد نجم، مدير مركز الصرع بمستشفى كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة، إن التكامل الحقيقي في تقديم خدمات الرعاية الصحية على الصعيد العالمي يبدأ بفريق واحد مقره الولايات المتحدة يتألف من أطباء متعددي التخصصات يشتركون في الخلفية والثقافة السريريتين نفسهما اللازمتين لعلاج أكثر الحالات الطبية تعقيداً، وأضاف: “ما يجعل نظامنا الفريد جيداً قدرتنا على توزيع أنفسنا في جميع أنحاء العالم مع الاستمرار في العمل كفريق واحد والبقاء على اتصال دائم يكون لحظياً في كثير من الأحيان، بفضل لجوئنا إلى استخدام أحدث تقنيات الرعاية الصحية، التي تتيح لنا القيام بأمور عديدة بينها مراقبة المرضى عن بعد وتشخيصهم عبر التصوير ثلاثي الأبعاد”.

وكان المريض من دول الخليج في الماضي، على سبيل المثال، يتلقّى العلاج أولاً في وطنه قبل أن يُحال إلى مستشفى كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة لاستكمال العلاج بطريقة أكثر تقدُّماً.

ويمكن أن يخضع المريض، في إطار نموذج الرعاية الصحية المتكاملة الجديد، للفحص في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، مستفيداً من مساهمات طبية عالية التخصّص من أعضاء فريق طبي في الولايات المتحدة، مع بقائه في أبوظبي، الأمر الذي يعني خفض تكاليف السفر والعلاج وإزاحة أعباء سفر لا لزوم له لتلقي العلاج في الخارج.

وأضاف د. نجم موضحاً: “ربما استدعت حالة المريض أن يزورنا في الولايات المتحدة، لكنه حينئذ سيكون قد قطع شوطَ علاج جيداً في كليفلاند كلينك أبوظبي، وذلك بخلاف الوضع السابق، إذ سنكون حظينا بفهم كبير لحالته المرضية عند وصوله إلينا بعد أن نكون قد انخرطنا في علاجه بوقت سابق في أبوظبي، ما يعني قدرتنا على تقديم العلاج المتبقي بسرعة والسماح له بالعودة إلى وطنه ليحظى برعاية طبية سلسة، الأمر الذي يُعجّل بشفائه ويجعل تعافيه أمراً باعثاً على الراحة”.

وقال مستشفى كليفلاند كلينك إنه يتولى علاج ما بين 20 و30 مصاباً بحالات الصرع العصبية المسبّبة للعجز في كل شهر، وهو رقم كبير بالنظر لما تستدعيه هذه الحالات من رعاية مستمرة على مدار الساعة.

ولا يستجيب 30 بالمئة من مرضى الصرع تقريباً للأدوية، ما يتطلب حاجتهم لإجراء مزيد من الفحوصات، بحسب د. نجم، الذي بيّن أن الخضوع لعملية جراحية لإزالة المنطقة المسببة لنوبات الصرع في الدماغ “قد يكون الخيار الأفضل في مثل تلك الحالات، وهو إجراء ناجح بنسبة تصل إلى 80 بالمئة من الحالات الطبية صعبة العلاج”، لكنه أضاف: “يتطلب القيام بهذه الجراحة فريقاً متعدد التخصصات على درجة عالية من التدريب والتخصص، يضمّ أطباء أعصاب وأخصائيي أشعة وجرّاحي أعصاب جميعهم حاصلون على درجات تخصصية فرعية في الصرع، ولدينا في مركز الصرع التابع لكليفلاند كلينيك فريق مؤلّف من حوالي 30 طبيباً متخصصاً ونحو 80 عضواً مدرَّباً، ما يعكس صورة مستوى من النضج قد يستغرق الوصول إليه سنوات طويلة من العمل في أية برامج متخصصة”.

وفي جانب آخر، يحظى المرضى المصابون بأمراض القلب بمنافع كبرى من فريق الرعاية الصحية القلبية المتكامل لدى المستشفى الحاصل على المرتبة الأولى في حقل الرعاية القلبية وجراحات القلب في الولايات المتحدة لاثنين وعشرين عاماً متواصلاً.

وفي هذا السياق، قال د. معن فارس، أخصائي القلب ونائب رئيس الخدمات العالمية للمرضى في كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة، إن ثمّة مستوى مرموقاً من الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض والمستمرة في سياق نهج علاجي متكامل بالمستشفى، معرباً عن اطمئنانه إلى أن هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق نتائج علاجية فُضلى، وأضاف: “نأمل في الوقت المناسب في أن نتمكّن من تعزيز مستوى التعاون متعدد التخصصات بين حرم كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة ومنشأتنا في دولة الإمارات، كليفلاند كلينك أبوظبي، لإجراء العمليات الجراحية المتطورة والتي تتطابق مع تلك التي نجريها في مدينة كليفلاند، حتى وإن لم يكن هذا الأداء المأمول فيه بالحجم الكبير نفسه من العمليات”. وانتهى د. فارس إلى تأكيد أن “نموذجنا للتكامل العالمي في الرعاية الصحية يعتمد على نقل الصفات والخصائص الفريدة الخاصة بمستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة إلى الأطباء العاملين في كليفلاند كلينيك أبوظبي”.

يُذكر أن عشرين من الأطباء العاملين في كليفلاند كلينيك بالولايات المتحدة مشاركون في معرض ومؤتمر الصحة العربي، أكبر حدث مختص بالرعاية الصحية في الشرق الأوسط، والمنعقد حتى الثاني من فبراير في مركز دبي التجاري العالمي.

Staff Photograph taken in Studio

Staff Photograph taken in Studio

 



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك