ddcvvbnq_00001

التقنيات الجوالة تعيد صياغة واقع الأعمال في المملكة

أصبح للتقنيات الجوالة أثرها الكبير في صياغة واقع الأعمال في المملكة العربية السعودية، حيث باتت هذه التقنيات تشكل قناة الاتصال والتواصل الأكثر فعاليةً للشركات المحلية والإقليمية والدولية الراغبة بالاستفادة من الإمكانيات الكبيرة واللامحدودة التي تمتاز بها سوق المملكة المزدهرة، وفقا لخبراء على مستوى هذه الصناعة في المملكة.

وبدأت الشركات في جميع أنحاء المملكة إدراك أهمية تطوير وطرح الرسائل الصحيحة وضمان وصولها إلى شريحة الجمهور المعنية في الوقت المناسب، الأمر الذي بات ممكناً مع صعود التقنيات الجوالة، التي رافقها انتشار التطبيقات الإلكترونية سهلة الاستخدام.

واستناداً إلى نتائج الدراسة التي أصدرتها شركة جوجل حول السوق السعودية والتي حملت عنوان: “اللحظات المهمة” نجد بأن هذا المستوى من الأهمية يخلق فارقاً حقيقياً، فنسبة كبيرة تصل إلى 88 بالمائة من المستهلكين عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية يتخذون قرارات الشراء بعد قراءة رسالة تصلهم من إحدى العلامات التجارية ذات صلة بهم.”

في هذا السياق، قال جمال البقمي، المدير العام لشركة اكسيوم في المملكة العربية السعودية: “بامتلاكها لواحدة من أعلى معدلات انتشار واستخدام الهواتف الذكية في العالم، تشكل المملكة بيئة إنترنت مزدهرة وجاذبة وتملك إمكانيات تسويق هائلة يمكن للشركات والمستهلكين الاستفادة منها بشكل كبير”.

وتابع جمال البقمي قائلاً: “من جهةٍ أخرى، يبحث العملاء عن معلومات بإمكانهم العثور عليها بنقرة زر واحدة، ما يوفر للشركات فرصة الوصول إلى جمهورها في اللحظات الحاسمة التي يقوم فيها المستهلك باتخاذ قراره. لذا، يتوجب على الشركات الراغبة بجني ثمار مجتمع الإنترنت المتنامي بسرعة تبني مفهوم “عصر البيانات”، الذي يشير إلى القدرة على جمع كميات ضخمة من المعلومات المفصلة حول الاهتمامات الفردية، وعادات الشراء، والسلوك العام عبر الإنترنت”.

وتتوقع الأرقام الصادرة عن شركة أبحاث السوق العالمية IDC أن تنفق المملكة العربية السعودية على أدوات البرامج الخاصة بالأعمال الذكية أكثر من 89 مليون دولار خلال العام 2018، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 4.19 بالمائة.

في الوقت نفسه، واستناداً على دراسة شركة جوجل، نجد أن 80 بالمائة من المستهلكين الذين يبحثون عن المنتجات بواسطة هواتفهم الذكية في المملكة العربية السعودية يفكرون بشراء سلع لا يأبهون لها بحكم العادة، ولكنهم يقبلون عليها بسبب المعلومات المتوفرة عنها، والتي يجدونها بواسطة أجهزتهم. علاوة على ذلك، يقبل 76 بالمائة فعلياً على شراء هذه السلع والمنتجات.

أما ما تشير إليه الدراسة بمفهوم “أريد توفير اللحظة” فإنه يتخطى حدود عمليات الشراء عبر الإنترنت، ليصل إلى التسوق في المتاجر. فالمتسوقون حريصون على الاستفادة من النشرات والنصائح الفورية التي يتلقونها عبر أجهزتهم من أجل مساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة. واستناداً على التقرير، أفاد 38 بالمائة من مستخدمي الهواتف الذكية في المملكة العربية السعودية بأن آخر مرة استخدموا فيها أجهزتهم كانت أثناء تسوقهم في المتاجر، فالمعلومات التي تتواجد على شبكة الانترنت حول المنتج أو الخدمة المنشودة ساعدتهم على اتمام عمليات الشراء.

مع ذلك، لا تتوقف فائدة تقنية الهواتف المحمولة على مساعدة الشركات السعودية التواصل مع شريحة المستهلكين عندما يتخذون قرارات الشراء فحسب، لكنها تعمل أيضاً على توطيد علاقاتها معهم لفترات طويلة الأمد، من شأنها المساعدة على وضع خيار العلامات التجارية ضمن أوليات المستهلك في المستقبل.

وأشار جمال البقمي لهذه النقطة قائلاً: “بالتواصل مع العملاء خلال اللحظات الحاسمة، سواءً كانوا يحاولون معرفة كيفية إنجاز أمر ما، أو مشاهدة مقطع فيديو حول موضوع ما يثير اهتمامهم، أو مجرد الحصول على المعلومات، بإمكان الشركات التأثير على نظرة العملاء تجاه العلامة التجارية في مراحل مبكرة”.

وتابع قائلاً: “فعلى سبيل المثال، تمتلك شركة اكسيوم عدداً من المنصات عبر الانترنت يستطيع العملاء من خلالها التواصل معنا، سواءً عن طريق موقعنا الالكتروني الرسمي، أو صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وبطبيعة الحال، الاستجابة الفورية هي المفتاح، فبيئة التواصل المباشر عبر الإنترنت سريعة ولحظية. على سبيل المثال، نقوم من خلال صفحتنا على موقع فيسبوك بالرد على العملاء خلال فترة تتراوح ما بين 10-15 دقيقة من إرسال الاستعلام”.

ثم أضاف: “نحن في خضم عملية تطوير تطبيقات متخصصة للهواتف الذكية، تتيح للعملاء إمكانية إتمام عمليات الشراء عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى مجموعة خدمات ما بعد البيع التي نقدمها، وكل ذلك بلمسة زر واحدة. وهذه ليست سوى عينة بسيطة للكثير من الأساليب المختلفة والمتنوعة التي تتبناها شركة اكسيوم وبسرعة وبانسيابية عالية للدخول إلى “عصر البيانات””.

وتظهر الاحصائيات الصادرة عن دراسة شركة جوجل أنه على الرغم من كون معظم المستهلكين يملكون فكرة تقريبية حول ما يبحثون عنه، إلا أن 18 بالمائة فقط من المستهلكين في المملكة العربية السعودية يركزون على المعلومات التي تتعلق بالعلامة التجارية أو المنتج الذي بدأوا بحثهم عنه عبر الانترنت من خلال هواتفهم الذكية، وذلك نتيجة الفرص الهائلة التي تطرحها الشركات السعودية لصياغة تفضيلاتهم، ولترسيخ الوعي حول منتجاتها وخدماتها.

بالإضافة إلى ذلك، يستعين 82 بالمائة من مستخدمي شبكة الإنترنت في المملكة العربية السعودية موقع اليوتيوب عندما يرغبون بمعرفة كيفية القيام بأي شيء، ما يطرح فرصة أخرى لتوطيد العلاقات مع المستهلكين.

واختتم جمال البقمي قائلاً: “الاحتمالات لا حصر لها، وجميعها تتلخص حول قدرة الشركات على خلق تجارب مخصصة وذات الصلة للعملاء الحاليين والمستقبليين، الذين ترتبط حياتهم بإيقاع متزايد مع شبكة الانترنت. فالشركات التي بإمكانها تحقيق ذلك ستزرع بذور نجاح استثنائي في المستقبل”.



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك