ssde4u8g1jl00001

أطباء يوصون بالتطعيم ضد الأمراض المعدية للمعتمرين من السعودية

تجمع أعداد ضخمة من المعتمرين القادمين من دول مختلفة قد يثير مخاوف صحية حقيقية نظراً لاستقدام الأمراض المعدية (السارية) وانتشارها بين الحضور ونقلها إلى السكان المحليين وتصديرها فيما بعد لبلدانهم.

  • ينبغي على المعتمرين اتخاذ تدابير وقائية ضد الالتهاب الرئوي، والتهاب السحايا، والتهابات الجهاز التنفسي، والسل، والعدوى الفيروسية، والالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، وفيروس شلل الأطفال، والأمراض المنقولة عن طريق الدم، والتسمم الغذائي، والأمراض الحيوانية المنشأ، والتي يمكن أن تستدعي إدخالهم المستشفيات بل وربما تؤدي إلى الوفاة.1
  • حدثت حالات تفشي مرض المكورات السحائية في مكة المكرمة وجدة )1992- 1997) مرتبطة بموسمي العمرة ورمضان.2
  • تشير التقديرات إلى أن مرض المكورات الرئوية يتسبب في وفاة 1,6 مليون شخص في العالم سنوياً 3، منهم 600,000-800,000 من البالغين4.
  • أجريت دراسة تحليلية لمرحلة سابقة في المملكة العربية السعودية تناولت معدل حالات الالتهاب الرئوية المكتسبة من المجتمع، فكشفت نتائجها بأن معدل سن المرضى هو 43 عاماً، وأشار التاريخ الطبي للمرضى إلى أن ما نسبته 25 بالمئة منهم مصابون بالنوع الثاني من داء السكري، وأن 54 بالمئة من إجمالي المرضى الذين شملتهم الدراسة كانوا يعانون من مرض مزمن واحد أو أكثر5.

 لطالما ارتبط انتشار الأمراض بالتجمعات البشرية الكبيرة.  في عام 1992، وقعت حالتين من تفشي مرض المكورات السحائية بين المقيمين والزوار الوافدين لأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة وجدة.2  وفي عام 1997 وخلال موسم العمرة في رمضان، حدثت زيادة في عدد المصابين بمرض المكورات السحائية مع أكثر من 70% من الحالات سجلت بين المعتمرين.2يمكن أن يشكل مرض المكورات الرئوية ايضا تهديداً خطيراً بالنسبة للأشخاص الذين يحملون بكتيريا المكورات الرئوية “Streptococcus Pneumoniae” في قنواتهم الأنفية، والذين قد يعرضون الآخرين إلى الإصابة بمرض المكورات الرئوية بسبب الاتصال القريب وذلك من خلال الرذاذ التنفسي الذي يخرج أثناء العطاس أو السعال أو الزفير والذي يحتوي على بكتيريا المكورات الرئوية.

لتخفيف العبء الصحي المرتبط بهذه الأمراض بالنسبة للمعتمرين، ومنع هذه العدوى من الانتشار، ينصح خبراء في السعودية بالتطعيم للمعتمرين في رمضان كإجراء ضروري.

تؤثر وبائيات مرض المكورات السحائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نظراً لقربها من منطقة حزام التهاب السحايا الأفريقي. ويعتقد بأن موسم الجفاف في بعض بلدان المنطقة وأجزاء من حزام التهاب السحايا والرياح المصحوبة بالغبار والليالي الباردة، جنبا إلى جنب مع التهابات الجهاز التنفسي العلوي التي تدمر جهاز البلعوم، تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض المكورات السحائية.يعدّ العمر عاملاً أساسياً من عوامل التعرض لخطر الإصابة بمرض المكورات الرئوية، ومع تقدم سكان العالم في العمر يزداد عدد المعرضين للإصابة بعدوى المكورات الرئوية. الالتهاب الرئوي هو السبب الأكثر شيوعا لدخول المستشفى خلال موسم الحج حيث ينتشر بسهولة من شخص إلى آخر في تجمع حاشد.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور محمد زيتوني, استشاري الأمراض الصدرية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث: “ثمة حاجة متزايدة في السعودية لخلق الوعي حول الأمراض المعدية التي قد يتعرض لها المسافرون لأداء العمرة. الناس بحاجة إلى اخذ إجراءات استباقية للوقائية مثل التطعيم للحد من خطر الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة. ونظرا لخطورة هذه الأمراض، وما ينتج عنها من مخاطر صحية، واحتمال انتشار الوباء، أي اصابة بهذه الامراض قد يتطلب استجابة عاجلة أجهزة الصحة العامة.”

الأشخاص الذي يجب عليهم اخذ التطعيم ضد مرض المكورات السحائية:8

  • جميع الذين يأتون لأداء مناسك العمرة وفريضة الحج (خاصة عند إجراء العمرة في أوقات الذروة مثل شهر رمضان)؛
  • المسافرون إلى حزام التهاب السحايا الأفريقي؛
  • المسافرون إلى البلدان التي ينتشر فيها الوباء أو يُخشى من تعرضهم للإصابة بهذا المرض؛
  • العاملون في الجوانب الأمنية العسكرية والحرس الوطني؛
  • العاملون في مجال الرعاية الصحية في البلدان التي تعاني من ارتفاع عبء المرض (وخاصة أولئك الذين يعملون في وحدات العناية المركزة والمختبرات وقسم الأطفال)؛
  • العاملون في مجال الرعاية الصحية ورجال الشرطة وغيرهم من العاملين في مجال خدمة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك العاملين في المطارات والموانئ التي تستقبل الحجاج؛
  • المشاركون في برامج التبادل (تلاميذ، طلاب الجامعات، المربيات، العمالة الوافدة) قبل الإقامة على المدى الطويل في البلدان التي يوصى فيها بأخذ احتياطات التطعيم ضد مرض المكورات السحائية، إذا كان ذلك مطلوبا من قبل الجهة المضيفة؛
  • الفئات المعرضة للخطر تشمل المسنين ممن تجاوزوا الخامسة والستين من العمر والبالغين ممن يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني، وسرطانات الدم الخبيثة، والذين خضعوا لزراعة الأعضاء أو نقي العظم، والمصابين بالأمراض الكلوية والرئوية المزمنة.5

بدوره، قال الدكتور عادل العثمان, استشاري الأمراض الباطنة والمعدية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني: “الإمكانات الوقائية لتطعيم البالغين معترف بها بشكل أقل. وبالتالي، فإن الدراية بفوائد التطعيم، والزيادة العامة في الوعي حول عبء مرض المكورات السحائية ومرض المكورات الرئوية هو ضروري جدا.”

سعياً منها إلى الحد من المخاطر الصحية ومنع اكتساب وتصدير الأمراض المعدية خلال السفر، تقوم وزارة الصحة بإصدار ضوابطها الخاصة والتي تخضع للتحديث بصورة سنوية. وتفرض هذه الضوابط التطعيم الإجباري ضد التهاب المكورات السحائية، والحمى الصفراء، وشلل الاطفال للحجاج القادمين من المناطق الموبوءة.

قد يؤدي التهاب السحايا الناجم عن المكورات السحائية إلى تلف في الدماغ وقد يؤدي إلى حدوث الوفيات بنسبة 50% من الحالات في حال لم تتم معالجتها.  يوصي “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” البالغين بالحصول على التطعيم من أجل الوقاية من مرض المكورات الرئوية، فضلاً عن الأمراض المعدية الأخرى. ووفقاً لنشرة حقائق التطعيم الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، يعدّ التطعيم أحد أنجح الوسائل الصحية الوقائية حيث يسهم في الوقاية من نحو 2 إلى 3 مليون حالة وفاة سنوياً بين مختلف الأعمار.



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك