tt6fgi8irq_00001

ثمان خطوات للارتقاء بمستوى المسؤولية المجتمعية لمؤسستك: بقلم: عمرو باناجه، نائب الرئيس للتسويق والمسؤولية المجتمعية بمجموعة سدكو القابضة

اخترقت إدارات المسؤولية المجتمعية عالم الشركات كوظيفة قائمة بحد ذاتها منذ بضع عقود فقط، مما يفرض عليها التعويض لهذا التأخير. والسؤال المطروح غالباً هو كيف تجعل هذه الإدارة أكثر اعتبارًا وأهمية داخل مؤسستك؟ ما يلي هو ثماني خطوات لرفع دور المسؤولية الاجتماعية للشركات في مؤسستك:

 

  • وضوح الأهداف: في سبتمبر عام 2000، اجتمع قادة العالم في واحدة من أكبر التجمعات للأمم المتحدة واتفقوا على مجموعة واضحة من الأهداف للقضاء على بعض القضايا الرئيسية في العالم من الفقر والجوع، والمرض، لانعدام المأوى والتعليم. تم تحديد الأهداف الثمانية، والمعروفة بـ “الأهداف التنموية للألفية”، والتي تبين أهدافاً واضحةً للعالم، لمواجهة أكبر المشاكل الظاهرة. عيّن موعد نهائي لتحقيق هذه الأهداف بحلول عام 2015. وبالرغم من عدم تحقيق هذه الأهداف، فقد أحرزت تقدماً كبيراً على مدى 15 عام، وتم تحديد موعد نهائي جديد مع أهداف معدلة لغاية عام 2030، تنطبق نفس القواعد عند إعداد الوظائف الاستراتيجية للشركة. إذا كنت تريد رؤية النتائج التي تحققت في الماضي وعلى المدى البعيد، تأكد من أن أهدافك واضحة المعالم، وذلك لأنه على المدى القصير، سيساعدك هذا الوضوح على توجيه جميع أصحاب المصلحة نحو ما تطمح إلى تحقيقه.

 

  • الدعم من الإدارة العليا: تركيز الإدارة العليا ومجالس الادارة غالباً ما يكون حول الصحة المالية للشركة على المدى القصير، وقد تعتبر المسؤولية المجتمعية للشركات من منظور المدير المالي كتكلفة تشغيلية للشركة على المدى القصير. ومن المؤسف أن المدير المالي اليوم هو الذي يحصل على أكبر حصة من وقت المجلس والرئيس التنفيذي، ولذا إن لم يكن الرئيس التنفيذي والمجلس مقرين بأن تلك المسؤولية مهمة على المدى الطويل و لم يروا فيها القيمة المضافة والمستدامة للمنظمة، فمسؤول المسؤولية المجتمعية سوف يتقدم بصعوبة. واحدة من طرق الفوز بالنقاش والحصول على الموافقة من الإدارة العليا هو طرح السؤال: كم عدد الشركات الغير مسؤولة الذين استطاعوا الحفاظ على أعمالهم على المدى الطويل؟

 

  • القيم المعلنة: يمكن التأكد أن المسؤولية الاجتماعية جزء من هوية الشركة، إذا كانت جزءً لا يتجزأ من القيم المعلنة للمنظمة. هذه القيم يمكنها الإجابة عن الأسئلة المتعلقة حول السلامة في مكان العمل والبيئة، والأسئلة التي تعنى بقيمة الارتباط بصحة وراحة الموظفين وعائلاتهم، وكيف ممكن أن يكون لهذه القيمة تأثير على المجتمع من خلال الدعم المالي، البرامج أو المتطوعين من الشركة.

 

  • دمج قيمة المسؤولية المجتمعية للشركات داخل المنظمة: يجب التركيز على ترسيخ قيمة المسؤولية المجتمعية  في المنظمة. هنا نذكر 5 طرق لدمج المسؤولية المجتمعية  بطريقة فعالة في مؤسستك: 1- تأكد من أن تحدد الإدارة العليا لديك (رئيس المجلس أو الرئيس التنفيذي) بوضوح التزام الشركة  للمسؤولية المجتمعية. 2- تأكد من أن لديك الهيكلة المناسبة مع وجود تنفيذيين جيدين في مناصب إدارية رئيسية لإدارة ومراقبة استراتيجية المسؤولية المجتمعية وأدائها. 3- إشراك أصحاب المصالح. 4- إعداد تقارير المسؤولية المجتمعية شاملة تحديد المخاطر الاجتماعية، البيئية وفرص العمل. 5- ربط التعويضات بمؤشرات قياسية تضمن تحقيق الأهداف والغايات.

 

  • حوكمة شركات قوية: حوكمة الشركات في الغد القريب، ستكون أكبر وأبعد من مجرد أطر تنظيمية معتادة. وتتطلب من مجالس الإدارة وإدارات الشركات إشراك أصحاب المصالح، والانتقاد الموضوعي، ومواجهة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، في حين مواصلة الاستعداد ومتابعة رصد التغييرات على المدى البعيد.

حققت الشركات تقدمًا مهمًا في تشكيل لجان خاصة بمسؤوليات الشركات في مجالسها، والذي بدوره يراقب الأنشطة في الشركة بانتظام وتعتبر القضايا الاجتماعية والبيئية في الوقت الحالي وفي المستقبل مواداً مهمة للشركة.

 

  • ابقى على اتصال: نحن نعيش في عالم متصل عالمياً، وهذا كان له تأثير كبير على مستوى الطلب في السوق. المستهلكين الحاليين واعين اجتماعياً وهم أصغر سناً ويعتقدون أن على الشركات أن تدعم البيئة، وعلاوة على ذلك، فإنهم مستعدون لدفع المزيد من أجل الحصول على منتجات وخدمات لديها مسؤولية اجتماعية وصديقة للبيئة. حتى الموظفين أنفسهم، فهم اليوم على استعداد لقبول تخفيضات كبيرة في الأجور في سبيل العمل لدى شركات ملتزمة بالمسؤولية المجتمعية، أو أن يكون لها تأثير اجتماعي أو بيئي. إذا كانت الشركة متصلة عالمياً، فعليها أن تكيّف أعمالها لتكون أكثر مسؤولية وذلك لجذب الموظفين والحفاظ عليهم فضلاً عن العملاء.

 

  • السعي للتأثير الجماعي: تنفيذ الخطط بصورة فردية هي وصفة للفشل. يجب تنسيق الجهود الجماعية بحيث يكمل كل من أصحاب المصلحة الصورة الكبرى دون تداخل أو ازدواجية، والتأكيد على وجود تواصل مستمر بين مختلف أصحاب المصالح، جنباً إلى جنب مع مؤشرات الأداء القابلة للمشاركة والقياس بسهولة. هذه هي الوصفة الرئيسية للنجاح.

 

  • لا تيأس: رفع مستوى المسؤولية المجتمعية في مؤسستك يتطلب عزيمة وجهد كبيرين. هي عبارة عن رحلة. ومن المتوقع أن يتضاعف التعداد السكاني بحلول عام 2100 ليصل لأعلى من 14 مليـار نسمة. فمن واجبنا اليوم أن نتصرف بمسؤولية للحفاظ على ما نملكه الآن للأجيال القادمة، لذلك لا تيأس أبداً.

 

 

 

 



لا توجد تعليقات

اضف تعليقك